تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . .
شرح
وقد جزم صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في أوّل كلامه بأنّ المراد باليوم ما يشمل الليل وإن تأمّل فيه بعد ذلك ، وللتأمّل مجال بملاحظة أنّ التنجّس الحاصل نوعاً بسبب إصابة بول الصبي إليه انّما هو في اليوم غالباً لأنّ التماسّ الحاصل لأجل التربية يقع فيه دون الليل وعليه فحمل اليوم على ما يعمّ الليل يحتاج إلى مئونة زائدة فالظاهر هو الوجه الأوّل . ومنها : انّ الظاهر انّ الأمر بالغسل ليس أمراً مولوياً تعبّدياً بحيث يترتّب على مخالفته استحقاق العقوبة بل أمر إرشادي إلى شرطية الطهارة الحاصلة بسبب الغسل للصلاة كما في سائر موارد الأمر بغسل الثوب أو البدن فالغرض منه بقاء شرطية الطهارة ولو في الجملة كما يأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى ومنه يظهر انّ ما استظهره جامع المقاصد فيما حكي عنه من اعتبار كونه في وقت الصلاة لأنّ الأمر بالغسل للوجوب ولا وجوب في غير وقت الصلاة ممنوع . وهل ظاهر الرواية الواردة في الباب انّ الغسل المذكور ملحوظ من حيث كونه يترتّب عليه الطهارة في الجملة سواء بقيت إلى حال الصلاة أم لا أو انّ المراد شرطية الطهارة حال الصلاة بحيث وقعت الصلاة مع الطهارة ؟ ربّما يقال بعد الاعتراف بأنّ الظاهر في سائر الموارد وإن كان هو الثاني إلّا انّه في المقام يكون الظاهر هو الأوّل والفرق انّ المقام مقام تخفيف ورفع اليد عن اعتبار الطهارة . هذا والظاهر هو الثاني لعدم كون الرواية في مقام إلغاء اشتراط الطهارة عن صلوات المربية بالمرّة والاكتفاء بالغسل ولو مع حصول التنجس بعدل الظاهر انّها ناظرة إلى أدلّة الاشتراط وحاكمة بالاعتبار غاية الأمر لا في جميع صلوات المربية بل في صلاة واحدة منها والدليل على ما ذكر فهم العرف وما يستفيده من ضمّ هذه الرواية إلى أدلّة الاشتراط وملاحظتهما معاً ، وعليه فاللّازم غسل