تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
منها : انّ العفو هل يختص بالأُمّ أو يعمّ مطلق المربّية ؟ ظاهر الرواية باعتبار قوله : ولها مولود ، التعرّض للأُمّ لأنّ اللام للاختصاص ومعنى اختصاص المولود بها كونه ولداً لها وهي امّه فالرواية ظاهرة في الأُمّ ولكنّه ربّما يقال بانّ الاختصاص أعمّ من الأُمومة لصدقه في مقام التربية أيضاً ، ولكنّه خلاف الظاهر لأنّ اللام ظاهرة في الاختصاص المطلق لا في مطلق الاختصاص حتّى يشمل الاختصاص في مقام التربية ولكنّه لا يبعد أن يقال بأنّ خصوصية الأُمومة ملغاة بنظر العرف فانّ الموجب للعفو على ما يستفاد عندهم هي التربية الموجبة للبول على القميص ويصعب نوعاً غسله وتحصيل الطهارة للصلاة فلا تبعد دعوى التعميم كما أفاده الماتن دام ظلّه . ومنها : انّ العفو هل يختص بما إذا كان الطفل مذكّراً كما عن الشيخ والأكثر بل نسب إلى فهم الأصحاب أو يعمّ الأُنثى أيضاً كما نسب إلى أكثر المتأخّرين وظاهر إطلاق المتن أيضاً ؟ فيه وجهان والظاهر هو الوجه الثاني لأنّه لا يستفاد من « المولود » ما يقابل المولودة بل ظاهره بنظر العرف هو طبيعي المولود الشامل للأُنثى أيضاً . نعم لو لم نعتمد على هذا الظهور ووصلت النوبة إلى مقام الشكّ فلا بدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن وهو المذكر لما عرفت من كون أصل الحكم على خلاف القاعدة . ومنها : إنّ مورد الرواية هو البول ولا يجوز التعدّي منه إلى غيره كالغائط والدم وإلغاء الخصوصية غير ظاهر بعد كون اختصاصه بالتكرّر محتملًا لأن يكون موجباً للعفو فيختصّ الحكم بالبول . ومنها : إنّ مورد الرواية هو نجاسة القميص بالبول ولا يتعدّى عنه إلى البدن الذي تعتبر طهارته في الصلاة أيضاً لما مرّ من كون الحكم على خلاف القاعدة . نعم المراد بالقميص هو الثوب الذي تصلّي فيه المرأة فلو كان لها بدل القميص ملحفة وتنجّست ببوله يكون معفوّاً عنها لعدم استفادة خصوصية للقميص بعنوانه . نعم لو تنجّس خمارها ببوله يشكل الحكم لعدم كون الخمار مورداً للابتلاء بالنجاسة نوعاً . ومنها : انّه هل المراد باليوم الذي يجب الغسل فيه مرّة هو النهار المقابل للّيل فاللازم وقوع الغسل في النهار أو انّ المراد به ما يشمل الليل بمعنى اليوم والليلة ؟ وجهان ربّما يقال بالأوّل ، امّا لأنّ اليوم ظاهر فيه ، ولا ينافيه الاكتفاء بالغسل الواحد له ولليل لأنّ ذلك كان بقرينة عدم التعرّض للّيل لا لظهور اليوم فيما يعمّه والليل ، وأمّا لإجمال اليوم الموجب لحملة على النهار لأنّه القدر المتيقّن في جواز الخروج عن القواعد العامة المقتضية لتكرار الغسل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 480 | الشيخ فاضل اللنكراني