. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع هو كلّ ما كان على الإنسان أو معه ومن المعلوم شمول كلمة « مع » للمحمول بل اختصاصها به قد حكم بعدم البأس عن الصلاة فيه بصورة الظرفية فهي تدلّ على انّ دائرة الظرفية عامّة شاملة للمحمول وعليه فلا قصور في أدلّة المنع عن الصلاة في النجس للشمول للمحمول كما لا يخفى .
نعم يمكن أن يقال : بأنّ مرسلة ابن سنان يظهر منها جواز حمل النجس لأنّ قوله : وإن كان فيه قذر ظاهر في وجود عين النجاسة فمقتضى الرواية جواز حمل القذر ، ولكن التخصيص بما لا تتمّ يظهر منه انّ المراد هو المتنجّس لا عين النجاسة فالأحوط لو لم يكن أقوى الاجتناب عن حمل النجس في الصلاة .
الفرض الثاني المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة مقتضى ما ذكرنا من صدق الصلاة في النجس على المحمول أيضاً المنع كما نسب إلى ظاهر الأكثر مع انّ مقتضى مفهوم المرسلة المتقدّمة انّه إذا كان ما مع المصلّي ما تتمّ فيه الصلاة ففيه بأس إذا كان فيه قذر كما انّه ربّما يقال والقائل سيّدنا الأستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) انّه يستفاد من إضافة الطهارة إلى المصلّي كما في قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب : لأنّك كنت على يقين من طهارتك انّه يعتبر في صحّة الصلاة كون المصلّي طاهراً . غاية الأمر انّ صدقه يتوقّف على طهارة بدنه وثوبه معاً ولا يتحقّق بمجرّد طهارة بدنه فقط ، وإلّا لم يصحّ الاسناد مع نجاسة الثوب وإذا كانت نجاسة الثوب موجبة لعدم كون المصلّي طاهراً فمن المعلوم انّه لا فرق في ذلك بين ما إذا كان ثوبه نجساً أو كان ما استصحبه كذلك لأنّ الوجه في صحّة هذا الإطلاق هو كون المصلّي ملابساً له بلا خصوصية للثوب أصلًا ، فلو كان محموله نجساً لا يصحّ إسناد الطهارة إليه أيضاً ، هذا مضافاً إلى انّ العرف إذا ألقى إليه هذا المعنى وهو اعتبار الطهارة في الثوب لا يفهم منه الاختصاص وتكون خصوصية الثوبية ملغاة بنظره .