تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
انّ الرواية بطرقها الثلاثة خالية عن التقيد بالميتة . نعم وردت في طهارة الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) مشتملة على كلمة « ميت » بعد لفظة « حمار » من دون ذكر الراوي والمروي عنه ولكنّه محمول على الاشتباه . نعم يمكن دعوى ظهور نفس السؤال في انّ مورده هو جلد الحمار الميّت لأنّ الحمار المذكّى لا شبهة في جواز الصلاة في أجزائه بعد كونه غير محرم الأكل فلا مجال للسؤال عنه فلا بدّ من حمل السؤال على الميّت ولكنّها مدفوعة بأنّه يمكن أن يكون الوجه فيه ما اشتهر في تلك الأزمنة من نجاسة أبوال الحمير والبغال وحرمة لحمهما كما التزم بذلك معظم العامّة . ومن المعلوم انّ حرمة اللحم تمنع عن الصلاة في أجزائه مطلقاً . هذا مضافاً إلى انّ ظهور كلمة « لا يصلح » في البطلان والفساد ممنوع بل هي ظاهرة في الكراهة وعلى تقدير التسليم فغاية مفادها عدم جواز حمل الميتة في الصلاة لا مطلق النجس كما هو المدعى . هذا والعمدة في دليل المنع انّ المستفاد من الأخبار الواردة في موارد مختلفة انّ الصلاة في النجس غير جائزة ويؤيّده رواية موسى بن أكيل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الحديد انّه حلية أهل النار إلى أن قال : لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ . « 1 » فإنّ النهي عن ذلك وإن كان محمولًا على الكراهة لجواز الصلاة في الحديد واختصاص المنع بما كان نجساً بالفعل إلّا انّ تعليلها المنع بأنّه نجس يدلّ على انّ عدم جواز الصلاة في النجس كبرى كلّية لا تختص بمورد دون مورد وكذا رواية خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل ( عليه السّلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صلِّ فيه فإنّ اللَّه انّما حرّم شربها وقال بعضهم لا تصلِّ فيه ، فكتب ( عليه السّلام ) : لا تصلِّ فيه فإنّه رجس . الحديث . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني والثلاثون ح 6 . ( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثامن والثلاثون ح 4 .