تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع عليه . نعم لو اكتسى العظم المزبور اللحم فهو معفوّ عنه كما حكى عن بعض الكتب . ويمكن الاستشهاد لما في المتن بأنّ الخيط بعد خياطة الجلد به يصير عرفاً تابعاً للبدن فإنّ البدن وإن لم يكن مركّباً من مثل الخيط بل له أجزاء خاصّة إلّا انّه بعد خياطة جلده بالخيط يصير الخيط جزءً له عرفاً . وإن شئت قلت : إنّه لا يتحقّق عند العرف الصلاة في النجس أو معه في هذه الصورة فتدبّر . وأمّا المحمول ففيه فروض ثلاثة : الأوّل : المحمول النجس وقد احتاط فيه وجوباً في المتن بالاجتناب خصوصاً إذا كان النجس من أجزاء الميتة أو نفسها وعن جماعة من أعلام الفقهاء ( رض ) المنع وقد استدلّ له بعدّة أخبار : منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ينفضه ويصلّي فلا بأس « 1 » . نظراً إلى دلالتها على المنع عن الصلاة مع حمل أجزاء العذرة في الثوب إلّا أن ينفضه . وأورد عليه بأنّ الرواية أجنبية عمّا نحن فيه لأنّ الكلام في حمل العين النجسة في الصلاة لا في الصلاة في النجس ومورد الرواية هو الثاني لأنّ العذرة إذا وقعت على الثوب سواء نفذت في سطحه الداخل أم لم تنفذ فيه يعدّ جزء من الثوب ومعه تصدق الصلاة في النجس كما إذا كان متنجساً . ويدفعه مضافاً إلى صدق الصلاة في النجس إذا كان المحمول نجساً أيضاً كما يأتي انّ الظاهر كون العذرة في مورد السؤال يابسة غير ملتصقة بالثوب أو اللباس على نحو تعدّ جزء لهما لأنّ كلمة « النفض » ظاهرة في انّه بالتحريك تزول
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السادس والعشرون ح 12 .