تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وامّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكين والدراهم فالأقوى جواز الصلاة معه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في صحّة الصلاة في مثل الميتة والخمر والدم المذكورات في المتن انّها بعد الدخول في الجوف أو تحت الجلد وإن كان يصدق عليها عنوان المحمول بالنظر الدقيق إلّا انّه لا يكون عند العرف معدوداً من المحمول ولا يتحقّق عنوان الصلاة في النجس أو معه عندهم بوجه لصيرورتها تابعة للبدن وعليه فلا يبقى مجال لاحتمال كونها من المحمول المتنجّس فيترتّب عليه حكمه من البطلان على تقدير القول به فيه فيلزم عليه القيء والإخراج ليتمكّن من الصلاة كما حكى نظره عن بعض الفقهاء فيما إذا أكل الإنسان مالًا مغصوباً حيث أوجب عليه القيء والإخراج لأنّ كونه في بطنه تصرّف في مال الغير واستيلاء عليه وهو حرام فيجب عليه الإخراج مقدّمة للردّ إلى المالك . ولكن الظاهر كما عرفت عدم كونه معدوداً من المحمول في المقام لصيرورته تابعاً للبدن كما انّه في مثال الغصب يتحقّق التلف عرفاً ومع التلف لا معنى للتصرّف فيه حتّى يحكم بحرمته ووجوب ردّه إلى مالكه فلا مجال لوجوب القيء والإخراج . نعم ورد في هذا المورد رواية ربّما يستفاد منها ذلك والتحقيق في صلاحية الرواية للاستناد وعدمها في محلّه . وأمّا الخيط النجس فإن خاط به الثوب فلا إشكال في انّه يصير جزء من اللباس لأنّ من أجزائه الخيط وعليه فلا وجه للعفو عن نجاسته وإن خاط به الجلد فقد حكم في المتن تبعاً للجواهر بعدم كونه من المحمول وبثبوت العفو فيه ولكن صرّح السيّد في « العروة » بكونه يعدّ من المحمول . ويؤيّده انّه لا فرق ظاهراً بينه وبين العظم النجس الذي جبر به مع انّه لا خلاف ظاهراً كما عن المبسوط في عدم العفو عنه بل عن الذكرى والدروس
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 472 | الشيخ فاضل اللنكراني