[ الرابع : ما صار من البواطن والتوابع ]
الرابع : ما صار من البواطن والتوابع كالميتة التي أكلها والخمر التي شربها ، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده ، والخيط النجس الذي خاط به جلده فإنّ ذلك معفو عنه في الصلاة ، وأمّا حمل النجس فيها فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً الميتة وكذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة ،
شرح
لأجزاء نجس العين لأنّ عمدته هي موثقة زرارة المتقدّمة الظاهرة في النجاسة العرضية وقد عرفت المناقشة في سند رواية الحلبي مع انّه على تقدير تمامية السند تكون دلالتها على العفو بالإطلاق ولا محيص عن تقييده لأنّ الحيوانات النجسة بالذات من مصاديق ما لا يؤكل لحمه وهذا العنوان بنفسه جهة مستقلّة في المانعية ولا فرق فيها بين ما تتمّ وما لا تتمّ أصلًا كما يدلّ عليه موثقة ابن بكير المعروفة التي هي عمدة الدليل في ذلك الباب وقد وقع فيها التصريح بالبطلان إذا وقعت الصلاة في شيء من أجزائه ولو كان مثل الروث والبول والبصاق وعبّر فيها بكلمة « كلّ » الظاهرة في العموم والشمول لجميع الأجزاء ، وعليه فالموثقة تدلّ بالعموم ورواية الحلبي تدلّ بالإطلاق ولو قيل بأنّ التعبير فيها أيضاً بكلمة « كلّ » ظاهر في العموم فالتعارض بين العامين حينئذٍ نقول بعد حصول التعارض والتساقط يرجع إلى عموم ما دلّ على المنع عن الصلاة في النجس الذي كان دليل العفو على فرض تماميته مخصصاً له فتصير النتيجة أيضاً عدم ثبوت العفو في أجزاء نجس العين .
ثمّ إنّه لا منافاة بين ما ذكرنا من استفادة البطلان من جهة غير المأكولية وبين ما أفاده الماتن دام ظلّه من التصريح بعموم العفو ولو كان متنجّساً بنجاسة غير المأكول لأنّ صيرورة غير المأكول سبباً لحصول النجاسة العرضية لما لا تتمّ لا يستلزم وجود جزء منه فيه ودليل مانعية غير المأكول انّما يكون ناظراً إلى مانعية نفس الأجزاء ولا دلالة لها على المنع فيها لو تأثّر شيء آخر بسبب الملاقاة مع الأجزاء كما لا يخفى .