تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة « 1 » . وهذا بخلاف الروايات الواردة فيما تتمّ الظاهرة في عدم الجواز مع الشكّ في التذكية . وبذلك يظهر الفرق بين ما تتمّ وما لا تتمّ من هذه الجهة وانّه يعتبر في جواز الصلاة في الأوّل مع الشكّ في التذكية إحرازها ولو بالأمارة الشرعية ولا يعتبر في جواز الصلاة في الثاني إلّا عدم العلم بكونها ميتة والشكّ في التذكية لا يمنع عن الصحّة بوجه . وقد انقدح ممّا ذكرنا انّ دلالة الموثقة على الجواز مع الشكّ لا تلازم الدلالة عليه مع العلم بكونه ميتة فما لا تتمّ إذا علم بكونه كذلك لا تجوز الصلاة فيه . ثمّ إنّه على تقدير ثبوت التعارض بين الموثقة والصحيحة وعدم إمكان الجمع بما ذكر تصل النوبة بعد التساقط إلى عموم ما دلَّ على المنع عن الصلاة في النجس وتصير النتيجة موافقة لما في المتن أيضاً ، هذا كلّه بالإضافة إلى الميتة . وأمّا بالإضافة إلى نجس العين فقد قال في « المستمسك » بعد بيان حكم الميتة : « ومن هذا يظهر لك وضوح استثناء ما كان من نجس العين فإنّه مع انّه ميتة لعدم قبول نجس العين للتذكية انّه نجس أيضاً قبل الموت فأولى بالمانعية » . وأورد عليه بعدم اختصاص الكلام باجزاء الميتة بل البحث فيما يعمّ الميتة وغيرها كما إذا صنع قلنسوة من شعر الكلب وهو حي أو من شعر خنزير أو مشرك كذلك فإنّه من أجزاء نجس العين وليس من الميتة في شيء لأنّه من الحي بل لو فرض موت الحيوان لا يؤثر ذلك في مثل الشعر من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة فكونه مانعاً عن الصلاة انّما هو لكونه ممّا لا يؤكل لحمه ومن النجاسات الذاتية لا لأجل كونه ميتة كما هو ظاهر . فالدليل على عدم العفو حينئذٍ هو قصور دليل العفو عمّا لا تتمّ من الشمول
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 470 | الشيخ فاضل اللنكراني