[ الثالث : كلّ ما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كالتكة والجورب ونحوهما ]
الثالث : كلّ ما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كالتكة والجورب ونحوهما فإنّه معفو عنه لو كان متنجساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم ، نعم لا يعفى عمّا كان متّخذاً من النجس كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر ( 1 ) .
شرح
ثوبه نقط الدم فينسى أن يغسله فيصلّي . . » فإنّه قد فرض في مورد السؤال وجود النقط في الثوب قبل الصلاة ولم يستفصل الإمام ( عليه السّلام ) في الجواب بين بقاء العين حال الصلاة وعدمه وترك الاستفصال دليل العموم على انّ مقتضى الطبع زوال العين باستمرار الزمان ولو ببعضها بل ظاهر الصحيحة زوالها بأجمعها لظهورها في انّ النقط انّما كانت في ثوبه بمدّة قبل الصلاة حتّى نسيها .
وهذا الوجه يمكن الاعتماد عليه وإن أمكن أن يقال إنّ ظاهر الصحيحة وجود النقط من دون زوال العين خصوصاً إذا كان الضمير في قوله « يغسله » أو « فيغسله » راجعاً إلى نقط الدم لا إلى الثوب الذي يكون النقط موجوداً فيه وخصوصاً مع استثناء صورة كون المقدار درهماً مجتمعاً فانّ احتمال شمول صورة بقاء اللون وملاحظته في التقدير دون بقاء العين في غاية البعد ومع ذلك فيقوى في النظر عدم كون زوال العين مغيّراً للحكم وإن كان الاحتياط لا ينبغي أن يُترك .
( 1 ) العفو في الصلاة عمّا لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً في الجملة ممّا لا خلاف فيه بل ادّعى عليه الإجماع صريحاً وظاهراً في كلمات غير واحد من الأصحاب ويدلّ عليه النصوص المستفيضة وقد تعرّضنا لأصل المسألة في كتاب الصلاة في شرح المسألة الثامنة من مسائل الستر والساتر فراجع ، والذي ينبغي التعرّض له هنا عدم ثبوت العفو فيما إذا كان متّخذاً من الميتة أو من نجس العين كالكلب والخنزير .
امّا إذا كان متّخذاً من الميتة فلأنّ مورد النصوص الدالّة على العفو هو المتنجّس دون النجس وذلك مثل موثقة زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة