. . . . . . . . . .
شرح
بالاستصحاب فيدخل بذلك تحت العموم ويعفى عنه في الصلاة .
وعلى الثاني مقتضى الاستصحاب الجاري في العدم الأزلي عدم اتّصافه بالقلّة فيدخل تحت العموم ويكون مانعاً تجب إزالته والأخبار الواردة في المقام وإن كانت مختلفة حيث إنّه يستفاد من بعضها انّ المانع هو الدم بمقدار الدرهم فما زاد كما في رواية الجعفي « وإن كان أكثر من قدر الدرهم » ويستفاد من بعضها الآخر انّ المانع هو الدم الذي لا يكون أقلّ من قدر الدرهم كما في رواية محمد بن مسلم « وما كان أقلّ من ذل فليس بشيء » ورواية الجعفي في قوله « إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة إلّا انّ المستفاد من كلماتهم هو الأخير حيث ذكروا : انّ ما دون الدرهم يعفى عنه ، وعليه فيكون المانع هو الدم المقيّد بأن لا يكون أقلّ من ذلك وهو وصف عدمي وهذا غير بعيد .
ولكن قد عرفت عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي بهذه الكيفية لعدم كون الاتصاف وجودياً كان أو عدميا له حالة سابقة متيقّنة لأنّ ثبوت شيء وجودي أو عدمي لشيء فرع ثبوت المثبت له والسالبة المنتفية بانتفاء الموضوع تغاير المنتفية بانتفاء المحمول ولا مجال لإبقاء الأولى وإثبات الثانية بوجه .
ثمّ إنّه أفاد في « المستمسك » انّه على تقدير جريان هذا الاستصحاب لا مجال له في المقام لأنّ زيادة الدم ليست من قبيل عوارض الوجود المسبوقة بالعدم الأزلي بل هي منتزعة من نفس تكثّر حصص الماهية فهذه الكثرة كثرة قبل وجودها وبعده لا انّها قبل الوجود لا كثرة وبعد الوجود صارت كثرة .
أقول لا تنبغي المناقشة في انّ الكثرة وصف إضافي يحتاج إلى موضوع وقبل وجود الماهية وتحقّقها لا يكون هناك طرف الإضافة حتّى يتحقّق هذا الوصف ولا مجال لدعوى كونها من لوازم الماهية كالزوجية بالإضافة إلى الأربعة فيمكن