تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

[ مسألة 4 المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ]

مسألة 4 المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ، ولكن الدم الأقلّ إذا أزيل عينه يبقى حكمه ( 1 ) .
شرح
أن يقال على تقدير جريان الاستصحاب المذكور بأنّه قبل الوجود لا وجود ولا كثرة وبعد الوجود تكون الكثرة مشكوكة يستصحب عدمها . وكيف كان فقد عرفت انّ مقتضى التحقيق في هذا الفرع أيضاً هو العفو إلّا أن يكون الدم مسبوقاً بالزيادة المتيقّنة فتستصحب زيادتها ويحكم بثبوت المانع وعدم العفو كما أُفيد في المتن . ( 1 ) امّا عدم كون المتنجّس بالدم كالدم كما في المتن ، وعن المنتهي والبيان وبعض آخر فلاختصاص الأدلّة بالدم ومن الظاهر انّ المتنجّس بالدم لا يكون دماً . نعم قد يقال كما عن الذكرى والروض والمعالم والمدارك بأنّه كالدم لأنّ الفرع لا يزيد على أصله والمتنجّس بالدم انّما تستند نجاسته إليه فإذا لم يكن المستند إليه مقتضياً للبطلان فكيف يقتضيه المستند إليه ولكن هذه القواعد الاستحسانية خارجة عن الأدلّة التي يرجع إليها في الأحكام التعبّدية فالأقوى ما في المتن . وأمّا الدم الأقلّ الذي أُزيلت عينه فالظاهر كما في المتن وجمع من الكتب بقاء حكمه الذي هو العفو وعدم وجوب الإزالة للصلاة وما يمكن أن يكون وجهاً له أحد أُمور : الأوّل : استصحاب العفو الثابت حال بقاء العين وعدم زوالها . وأورد عليه بأنّه من الاستصحاب التعليقي الذي هو عبارة عن انّه لو وقعت الصلاة فيه حال بقاء العين كانت صحيحة جائزة والآن كما كان . والجواب عدم كونه من الاستصحاب المذكور لأنّ المستصحب هو عدم مانعية الدم بعد زوال عينه فكان الدم في السابق غير مانع والآن كما كان وزوال العين لا يوجب انتفاء الموضوع ويمكن أن يكون المستصحب عدم مانعية الثوب المشتمل على الدم من الصلاة فيه وانّه الآن كما كان ، ومن الظاهر انّ ثبوت المانعية