تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
والخفاف نجسة بالعرض وبين ما إذا كانت نجسة بالذات دليل العموم بل الظاهر وورود الرواية سؤالًا وجواباً في خصوص الثاني لأنّ تخصيص مورد السؤال بما يكون من جنس الجلد وتقييده بما إذا لم يكن من أرض المصلّين ظاهر في كون محطّ السؤال حيثية النجاسة الذاتية المحتملة الثابتة لأجل كونها ميتة فالتفصيل في الجواب بين اللباس وبين النعال والخفاف اللذين لا تتمّ الصلاة فيهما منفرداً دليل على أن ما لا تتمّ إذا كانت ميتة أيضاً لا مانع من الصلاة فيه واحتمال شمول السؤال للنجاسة العرضية من جهة انّ عملها في أرض الكفّار التي هي مقابل أرض المصلّين الظاهرة في أرض المسلمين يلازم غالباً نجاستها عرضاً لأجل الملاقاة مع أيديهم ومع الآلات الملاقية لها في غاية البعد . لكن عرفت انّ في مقابلهما صحيحة ابن أبي عمير المتقدّمة الظاهرة في عدم جواز الصلاة في جزء من أجزاء الميتة بوجه وكذا تخالفهما صحيحة محمّد ابن أبي نصر عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف ، لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ، أيُصلّي فيه ؟ قال : نعم أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأُصلّي فيه وليس عليكم المسألة « 1 » . حيث تدلّ على انّ الوجه في جواز الصلاة في الخف المشكوك هو اشترائه من سوق المسلمين الذي هو امارة على التذكية وعلى عدم وجوب السؤال وانّه لو سأل فظهر كونه غير مذكّى لا تجوز الصلاة فيه . ومن الواضح انّه لو كان الخف من الميتة ممّا تجوز الصلاة فيه لأجل كونه ممّا لا تتمّ لما كان لذلك وجه أصلًا فلا فرق بين الاشتراء من سوق المسلمين وبين غيره وكذا بين المسألة وعدمها كما لا يخفى فقد تحقّق التعارض في بادئ النظر بين هاتين الصحيحتين وبين الروايتين المتقدّمتين ولكنّه عند التأمّل يظهر انّه لا معارضة في البين وذلك لأنّ رواية الحلبي دلالتها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 467 | الشيخ فاضل اللنكراني