تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

[ مسألة 3 لو اشتبه الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم انّه من المستثنيات ]

مسألة 3 لو اشتبه الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم انّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا حكم بالعفو عنه حتّى يعلم انّه منها ، ولو بان بعد ذلك انّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لا يخلو من وجه . ولو علم انّه من غيرها وشكّ في انّه أقلّ من الدراهم أم لا فالأقوى العفو عنه إلّا إذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره ( 1 ) .
شرح
مقام التقدير ولكن هذا الاستظهار في غير محلّه خصوصاً بالإضافة إلى الثوب الرقيق . نعم يمكن أن يقال في الثوب الغليظ بثبوت التعدّد العرفي وكون كلّ واحد من الدمين مستقلا فاللازم حينئذٍ ملاحظة المجموع ولكن الظاهر انّ الغلظة أيضاً لا يوجب التعدّد وإن كان الاحتياط فيه ممّا لا ينبغي تركه . نعم في مثل الظهارة والبطانة الظاهر هو التعدّد كما انّه إذا تفشي من أحد الثوبين ووصل إلى الثوب الآخر فإنّه لا إشكال في ثبوت التعدّد وقد عرفت من بعض الأعلام انّ دم كل ثوب يكون الملحوظ في التقدير لا دم مجموع الأثواب ومرّ ما فيه أيضاً . ( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الفرع الأوّل : ما إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم وشكّ في انّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أم لا وقد حكم فيه في المتن بالعفو ما دام كونه مشكوكاً وحكى ذلك عن الدروس والموجز وشرحه وغيرها بل قيل إنّ عليه بناء الفقهاء وما يمكن أن يكون وجهاً له أحد أُمور : الأوّل : انّه من موارد التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص فانّ عموم دليل العفو عمّا دون الدرهم قد خرج منه مثل دم الحيض والدم المفروض يحتمل أن يكون دم الحيض فيتمسّك مع الشكّ بالعموم وهذا الأمر وإن كان يحتمل أن يكون مستنداً لمثل صاحب العروة ممّن يجوز التمسّك المزبور إلّا انّه حيث كان مقتضى التحقيق عدم الجواز فلا يصلح للاستناد إليه . الثاني : ما اختاره المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) من استصحاب جواز الصلاة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 459 | الشيخ فاضل اللنكراني