تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتّى يبرء وينقطع الدم . « 1 » وقد استشهد بهذه الرواية للقول باعتبار السيلان نظراً إلى توصيف الجرح بالسائل في موضوع القضية الشرطية وإلى عطف انقطاع الدم على البرء الظاهر في كونه من قبيل عطف الخاصّ على العامّ فالمراد بالبرء حينئذٍ وقوف الدم عن السَّيلان وإمساكه الصادق على الفترات الحاصلة في الأثناء . والجواب انّ توصيف الجرح بالسائل انّما هو لكون المراد من الرواية نفي وجوب غسل الثوب ومن المعلوم انّه مع عدم السيلان لا يصيب الثوب قهراً فالشرطية مسوقة لبيان الموضوع ولا مفهوم لها حينئذٍ وإن قلنا بثبوت المفهوم لها في غير هذه الصورة مع انّ جعل الغاية هو البرء الظاهر في انقطاع الدم من أصل وعدم جريانه ولو مع فترة ظاهر في عدم مدخلية السيلان وإلّا لكان المناسب جعل الغاية غير البرء ، ومنه يظهر انّ العطف يوجب حمل الانقطاع على الانقطاع الكلّي المساوق للبرء لا الانقطاع الموقّت الصادق مع الفترة أيضاً . وبالجملة : لا مجال للاستشهاد بظهور الرواية على مدخلية قيد السيلان في العفو كما انّه لا دلالة على ذلك لرواية إسماعيل الجعفي قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يصلّي والدم يسيل من ساقه « 2 » . ضرورة أنّها حكاية فعل ولا تنافي الإطلاق بوجه . ومنها : موثقة سماعة المضمرة قال : سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال : يصلّي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والعشرون ح 7 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والعشرون ح 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 435 | الشيخ فاضل اللنكراني