تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
لأجل اعتباره في العفوّ . وأُخرى كما في المستمسك بأنّ الظاهر من قوله : ولا يغسل دمه انّه معطوف على « يربطه » ويكون التقدير ولا يستطيع أن يغسل دمه ولكنّه ينافيه الأمر بغسل الثوب في كلّ يوم مرّة لامتناع التكلف بغير المستطاع فلا بدّ أن يحمل إرادة نفي الاستطاعة على الغسل في كلّ يوم مرّة ويشهد به التعليل بقوله ( عليه السّلام ) : فإنّه لا يستطيع إلخ . فتدلّ الرواية على العفو عن الدم إذا كان التطهير في مجموع المدّة غير مستطاع وهذا أجنبي عن اعتبار المشقّة في كلامهم حتّى لو حمل نفي الاستطاعة على المشقّة لأنّ المشقّة في تمام المدّة غير ما يظهر من المشقّة في كلامهم التي هي المشقّة في كلّ وقت من أوقات الابتلاء مع قطع النظر عن غيره . وأنت خبير بأنّ الاستطاعة المنفية في السؤال غير الاستطاعة المنفية في الجواب ، فإنّ المراد منها في السؤال هي الاستطاعة على غسل الدم عن محلّه الذي هو البدن وبتعبير آخر هو حبس الدم وقطعه كما وقع التعبير به في رواية محمد بن مسلم والاستطاعة المذكورة في الجواب راجعة إلى استطاعة غسل الثوب وتطهيره عن الدم . ومن المعلوم انّه لا ملازمة بين الاستطاعتين وعليه فلا يبقى مجال لشيء من الجوابين . والإنصاف ظهور المضمرة بعد حملها التعليل فيها على ما ذكرنا وبعد وضوح كون المراد من الاستطاعة هي الاستطاعة العرفية التي تكون نقيضاً للمشقّة العرفية وبعد عدم كون المفروض في السؤال عدم ثبوت هذه الاستطاعة للرجل وهو يدلّ على كون المراد هي الاستطاعة النوعية لا الشخصية كما لا يخفى في انّ الملاك للعفو هي المشقّة العرفية في غسل الثوب متعدّداً وبالإضافة إلى كلّ صلاة ولا يقدح في الاستدلال بها الإضمار بعد كون منشأه ذكر الإمام
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 437 | الشيخ فاضل اللنكراني