تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
مرّة فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة . « 1 » ومثلها المضمر المرويّ في مستطرفات السرائر عن البزنطي عن العلاء عن محمد بن مسلم ، قال : قال : إنّ صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها ولا حبس دمها يصلّي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرّة . « 2 » وقد استدلّ بقوله ( عليه السّلام ) في مضمرة سماعة : فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة ، تارة على اعتبار السّيلان نظراً إلى انّ الغسل كل ساعة انّما يكون مع السيلان وعدم الفترة في البين إذ مع وجودها لا حاجة إلى الغسل كلّ ساعة ، وأُخرى على اعتبار المشقّة وعدم الاستطاعة لظهوره في كونه علّة للعفو وعدم وجوب الغسل فيدلّ على انّ الملاك هو المشقّة وهي الموجبة للعفو . والجواب عن الأوّل وضوح عدم كونه بظاهره علّة للحكم ضرورة انّه مع الاستطاعة وعدم ثبوت المشقّة أيضاً لا يجب عليه الغسل كلّ ساعة لعدم وجوب الصلاة التي تكون طهارة الثوب شرطاً لها واجبة في كلّ ساعة فاللازم أن يكون المراد امّا ساعات وجوب الصلاة وأمّا حمله على كونه تعبيراً عرفياً كناية عن التكرّر والتعدّد كما هو المتداول في تعبيراتنا العرفية في هذه الأزمنة أيضاً وعلى التقديرين لا دلالة له على اعتبار السيلان المدعى في المقام . وأُجيب عن الثاني تارة كما في شرح بعض الأعلام على العروة بأنّ الإمام ( عليه السّلام ) انّما ذكر ذلك لأجل أنّه مفروض السؤال فإنّ سماعة إنّما سأله عمّن به جرح أو قرح لا يستطيع أن يغسله ويربطه فكأنّه ( عليه السّلام ) قال : وحيث انّ مفروض المسألة عدم تمكّن الرجل من الغسل فلا يغسله إلّا مرّة في كلّ يوم لا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والعشرون ح 2 . ( 2 ) ذكرها في هامش الطبعة الأخيرة من الوسائل معترضا على المتن الذي يظهر منه ان المذكور في المستطرفات هي رواية ابن مسلم المتقدمة بعينها .