. . . . . . . . . .
شرح
( عليه السّلام ) المروي عنه في أوّل الكتاب ثمّ الإشارة بالضمير إليه في باقي الكتاب ويؤيّده تكثّر مضمراته . نعم هي دالّة على وجوب غسل كلّ يوم مرّة . ومن المعلوم انّ المراد باليوم فيه هو اليوم والليلة ولم يلتزم به الأصحاب وسيأتي البحث فيه .
وممّا ذكرنا ظهر حال صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة المروية في السرائر وانّه لا دلالة لقوله ( عليه السّلام ) : ولا حبس دمها على استمرار السيلان ودوام الجريان فانّ الظاهر انّ المراد منه هو الحبس بنحو الانقطاع الكلّي المساوق للبرء لا حبسه ولو في ساعة أو لحظة مثلًا وقد عرفت انّ عطف الانقطاع على البرء في بعض الروايات عطف تفسير وتوضيح . نعم يبقى الدلالة على وجوب غسل الثوب في كل يوم مرّة ولا مانع من الحمل على الاستحباب لصراحة بعض الروايات المتقدّمة في عدم الوجوب كرواية أبي بصير المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : ولست أغسل ثوبي حتّى تبرء وغيرها ممّا يأبى عن تقييده بالغسل مرّة في كلّ يوم مع انّ ظهورهما في الوجوب في نفسه ضعيف لأنّهما مسوقتان لنفي وجوب الزائد على المرّة لا لإفادة وجوبها كما لا يخفى .
وقد انقدح ممّا ذكرنا صحّة ما أفاده الماتن دام ظلّه من انّ الميزان في العفو أحد الأمرين ؛ امّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع فلا يجب مطلقاً أو يكون ذ لك حرجياً عليه مع عدم المشقّة النوعية فلا يجب بمقدار التخلّص عنه . فإنّ الأمر الأوّل هو الذي يستفاد من المضمرة بالتقريب الذي ذكرنا والأمر الثاني هو الذي يدلّ عليه دليل نفي الحرج الظاهر في الحرج الشخصي . نعم ظاهر المتن انّ ذلك مقتضى الاحتياط وانّ الفتوى هو كون دم الجروح والقروح معفوّاً عنه مطلقاً حتّى يتحقّق البرء ولعل منشأه إمكان المناقشة في حجّية المضمرة من جهة الإضمار أو استبعاد حمل المطلقات على صورة وجود المشقّة وقد عرفت انّ الإضمار في الرواية لا يقدح في اعتبارها لأنّ منشأه ما ذكرنا والاستبعاد في غير