تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
لأنّه من المستبعد أن تكون إزالة الدم من الثوب أو تبديله مشقّة مشقّة على الإمام ( عليه السّلام ) . وبالجملة فالرواية خالية عن اعتبار شيء من القيدين بل جعلت الغاية فهيأ البرء . ومنها : صحيحة ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دماً وقيحاً وثيابه بمنزلة جلده فقال : يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه « 1 » . ودلالتها على الإطلاق كالرواية المتقدّمة . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلّي ؟ فقال : يصلّي وإن كانت الدماء تسيل « 2 » . فإنّ المفروض في كلام الراوي وإن كان هو استمرار الإدماء إلّا انّ تعميم الحكم في الجواب بكلمة « إن » الوصلية ينفي اعتباره بل مقتضى الكلمة انّ جواز الصلاة مع عدم الاستمرار يكون أظهر وبنحو أولى مع انّ الظاهر انّه ليس المراد من القيد هو استمراره بنحو لا يكون في البين فترة بمقدار الصلاة أيضاً ، بل المتفاهم عند العرف هو تكرّر الخروج وشيوعه في مقابل انقطاعه بالمرّة . ومنها : موثقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ، قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة « 3 » . والأمر بمسحه كذا مسح يده بالحائط أو بالأرض ليس لأجل مدخليتهما في الصلاة بل انّما هو لأجل انّه لا مانع من مسحه ليزول ألمه بخروج القيح والدم مضافاً إلى عدم تلوث الثوب به لأنّه لا داعي إليه كما انّه الوجه في الأمر بمسح اليد فتدبّر .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والعشرون ح 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والعشرون ح 4 . ( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثاني والعشرون ح 8 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 434 | الشيخ فاضل اللنكراني