تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

[ القول فيما يعفى عنه في الصلاة ]

القول فيما يعفى عنه في الصلاة

[ مسألة 1 ما يعفى عنه من النجاسة في الصلاة أُمور ]

مسألة 1 ما يعفى عنه من النجاسة في الصلاة أُمور :

[ الأوّل : دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتّى تبرء ]

الأوّل : دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتّى تبرء ، والأحوط إزالته أو تبديل ثوبه إذا لم يكن مشقّة في ذلك على النوع إلّا أن يكون حرجاً عليه فلا يجب بمقدار الخروج عنه فالميزان في العفو أحد الأمرين ، امّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع فلا يجب مطلقاً أو يكون ذلك حرجياً عليه مع عدم المشقّة النوعية فلا يجب بمقدار التخلّص عنه ، وكون دم البواسير منها وإن لم تكن قرحة في الخارج ، وكذا كلّ قرح أو جرح ، باطني خرج دمه إلى الخارج لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
الباطن ظرف الملاقاة فقط كما إذا ابتلع درهماً وشرب مائعاً متنجساً فتلاقيا في الفم ثمّ أخرج الدرهم نقياً ، وفي هذه الصورة لا يمكن الحكم بطهارة الملاقي لشمول الأدلّة الدالّة على وجوب غسل ما أصابه الدم أو غيره من النجاسات للدرهم المذكور بلا إشكال لأنّه جسم خارجي لاقى نجساً خارجياً ومجرّد كون الملاقاة في الباطن لا يوجب الحكم بعدم النجاسة لعدم مدخلية لموضع الملاقاة في حصول الانفعال والتنجس والفرق بين هذه الصورة وبين القسم الأوّل من الصورة الثالثة واضح فإنّه في تلك الصورة لا تكون العين النجس أو المتنجّس بها محسوسة أصلًا ومعه لا تتحقّق الإصابة المفروضة في دليل النجاسة ، وأمّا هذه الصورة التي تكون العين النجس أو المتنجّس فيها محسوسة فالإصابة متحقّقة وإن كان ظرفها انّما هو الباطن فتدبّر . ( 1 ) العفو في الصلاة عن دم الجروح والقروح في الجملة ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، والخلاف انّما هو فيما اعتبر فيه ، ظاهر المحقّق في الشرائع اعتبار قيد المشقّة الظاهرة في المشقّة الفعلية والسيلان فيه والمراد من السيلان أن لا يكون في البين فترة يمكن وقوع الصلاة فيها من دون الدم . وعن كاشف الغطاء نسبته اعتبار كلا القيدين تارة إلى