تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
بكونه صاحب اليد واتّصاف الشيء بكونه تحت استيلاء الجميع وإن شئت قلت : ثبوت السيرة العقلائية القائمة على ترتيب الأثر على قول ذي اليد في هذه الصورة أيضاً كما يظهر بمراجعة العقلاء في ذلك . 2 لو اختلف الشريكان في الاخبار بالنجاسة فأخبر أحدهما بثبوتها والآخر بالطهارة فتارة يكون مستند كليهما الأصل والأُخرى الوجدان وثالثة يكون الاختلاف في المستند أيضاً ففي الأوّلين يتساقطان لعدم إمكان اتّصاف كلّ منهما بالحجّية بعد ثبوت التضادّ أو التناقض بين مدلولهما ولا مرجح لأحدهما على الآخر فلا مناص من التساقط وفي الأخير يكون الترجيح مع ما يكون مستنداً إلى الوجدان لأنّ الوجدان لا يكاد يزاحمه الأصل في الحقيقة لا تعارض في البين لأنّ المخبر الذي يكون مستنده الأصل معترف بكونه شاكّاً . غاية الأمر انّ الحكم الظاهري الثابت في مورد الشكّ كقاعدة الطهارة أوجب الحكم بالطهارة مثلًا ، وأمّا المخبر الذي يكون مستنده الوجدان يدعى العلم بكون الواقع مطابقاً لما أخبر به ومن الواضح عدم ثبوت المنافاة بين الشكّ من أحد وبين العلم من آخر فتدبّر . 3 لو وقع التعارض بين البيّنتين فقامت واحدة منهما على النجاسة والأُخرى على الطهارة فتارة يكون مستند كليهما الأصل ، وأُخرى الوجدان وثالثة يكون الاختلاف في المستند أيضاً والحكم فيه ما ذكر في الفرع الثاني من التساقط في الفرضين وتقدّم ما يكون مستنداً إلى الوجدان في الفرض الأخير . 4 لو وقع التعارض بين البيّنة وبين قول ذي اليد فقد حكم في المتن أولًا بتقدّم البيّنة عليه واستثنى من ذلك في الذيل ما لو كانت البيّنة مستندة إلى الأصل وظاهره عدم ثبوت التعارض والتساقط حينئذٍ بل يقدّم قول ذي اليد على البيّنة بعكس ما أُفيد أولًا . أقول : امّا وجه تقدّم البيّنة بنحو الإجمال على قول ذي اليد انّ مستند