[ مسألة 8 لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلًا أو فاسقاً ]
مسألة 8 لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلًا أو فاسقاً ، وفي اعتبار قول الكافر إشكال وإن كان الأقوى اعتباره ، ولا يبعد اعتبار قول الصبي إذا كان مراهقاً ، بل يراعى الاحتياط في المميّز غير المراهق أيضاً ( 1 ) .
شرح
حجّية قول ذي اليد على ما عرفت هو بناء العقلاء واستمرار سيرتهم على ذلك ومن الظاهر انّه لا يكون بناء منهم على ترتيب الأثر على قوله فيما إذا قامت أمارة شرعية على خلافه كما انّ الأمر يكون كذلك في اليد التي هي أمارة على الملكية حيث إنّها أمارة فيما لم تقم بيّنة على خلافها فاليد في المقام حجّة بمقتضى السيرة فيما لا يكون هناك حجّة غيرها من بيّنة ونحوها من الأمارات .
وأمّا الاستثناء الواقع في الذيل فالوجه فيه ما عرفت من انّ البيّنة المستندة إلى الأصل لا تكاد تعارض قول ذي اليد أصلًا لعدم المنافاة بين جهل الشاهدين بالحكم الواقعي وبين ادّعاء العلم به من ذي اليد فاللازم الأخذ بقوله وترتيب الأثر عليه .
نعم لو كان قول ذي اليد أيضاً مستنداً إلى الأصل وجوّزنا الاخبار له في هذه الصورة وقلنا بجريان السيرة أيضاً على العمل به فيها لكان اللازم الالتزام بوقوع المعارضة وتحقّق التساقط فتدبّر . وكان اللازم التعرّض لهذه الصورة خصوصاً بعد التصريح بإمكان أن يكون قول ذي اليد مستنداً إلى الأصل كما قد فرض في تعارض خبري الشريكين ، إلّا أن يقال : إنّ الذيل مشتمل على التعرّض لكلا الفرضين نظراً إلى انّ المذكور فيه هو نفي التقدّم للبيّنة فيما لو كانت مستندة إلى الأصل وهذا يجتمع مع تقدّم قول ذي اليد في أحد الفرضين ووقوع التساقط في الفرض الآخر فتدبّر جيّداً .
( 1 ) لأنّ ملاك اعتبار قول صاحب اليد عند العقلاء ظاهراً كونه أعرف بحال ما في يده وكيفياته ولا فرق فيه عندهم بين كونه عادلًا أو فاسقاً بل ولا بين كونه مسلًا أو كافراً فلو أخبر كافر بأنّ هذا الشيء قد لاقى البول كان إخباره معتبراً عند العقلاء مع كونه تحت يده . نعم مع الشكّ في ثبوت السيرة بالإضافة إلى الكافر