تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولباسه لكونه مستقلا في الوجود والإرادة ومتصدّياً بنفسه لطهارة نفسه وما في يده ونجاستهما وإن كان مملوكاً لا يقدر على شيء . وبالجملة لم تثبت سيرة من العقلاء على اعتبار قول السيّد في عبده ومتعلّقاته التي كانت باختياره وإرادته . نعم لو أخبر المملوك بنجاسة ثوبه أو غيره ممّا في يده وتحت سلطانه واستيلائه يكون قوله معتبراً ، كما انّك عرفت اعتبار قول المملوكة بالإضافة إلى ثياب المولى أيضاً . نعم لو أقرّ المولى بكون العبد أو ثوبه لزيد مثلًا فمقتضى جواز إقرار العقلاء على أنفسهم نفوذ هذا الإقرار وثبوت العبد أو ثوبه لزيد المقرّ له به ، ولكن الإقرار غير الأخبار بالنجاسة والملاك فيهما مختلف وإن كان يظهر من بعض الأعلام تبعاً للمحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) فيما لو أخبر ذو اليد بنجاسة ما كان في يده بعد خروجه عن يده المناقشة في ترتيب الأثر عليه حينئذٍ نظراً إلى عدم إحراز سيرة العقلاء على قبول قوله في أمثال المقام واحتمال أن تكون السيرة هي مدرك القاعدة المعروفة : « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » حيث إنّه يكشف عن انّ اعتبار قول ذي اليد يدور مدار ملكه واستيلائه ومع انتفائهما لا ينفذ قوله ولا يعتمد عليه قال : « وقد يدعى قيام السيرة على قبول خبره في المقام وبالأخص فيما إذا كان إخباره قريباً من زمان استيلائه كما إذا باع ثوباً من أحد وبعد تسليمه إليه أخبر عن نجاسته ، ولا يمكن المساعدة على هذا المعنى لأنّ سيرة العقلاء وإن جرت على قبول اخبار البائع عن نجاسة المبيع إلّا انّ المستكشف بذلك ليس هو اعتبار قول ذي اليد بعد انقطاع سلطنته ويده وانّما المستكشف هو اعتبار خبر الموثق في الموضوعات الخارجية كما هو معتبر في الأحكام ، والذي يدلّنا على ذلك انّ البائع في مفروض المثال لا يعتمد على إخباره عن نجاسة المبيع فيما إذا لم تثبت وثاقته عند المشتري لاحتمال انّ البائع يريد أن يصل بذلك إلى غرضه وهو فسخ المعاملة حيث يبدي للمشتري نجاسته حتّى يرغب عن تملّكه وإبقائه ، ومع هذا