تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

[ مسألة 9 المتنجّس منجس مع قلّة الواسطة كالاثنين والثلاثة وفيما زادت على الأحوط ]

مسألة 9 المتنجّس منجس مع قلّة الواسطة كالاثنين والثلاثة وفيما زادت على الأحوط ، وإن كان الأقرب مع كثرتها عدم التنجيس ، والأحوط إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به فيغسل الملاقي لملاقي البول مرّتين ، ويعمل مع الإناء الملاقي للإناء الذي ولغ فيه الكلب في التطهير مثل ذلك الإناء خصوصاً إذا صبّ ماء الولوغ فيه فيجب تعفيره على الأحوط ( 1 ) .
شرح
يكون مقتضى لزوم الأخذ بالقدر المتيقّن في مثل السيرة من الأدلّة اللبّية الحكم بعدم الاعتبار ، ولكن الظاهر عدم وصول النوبة إليه كما انّ الظاهر اعتبار قول الصبي إذا كان مراهقاً بل إذا كان مميّزاً ولو لم يكن مراهقاً لجريان السيرة في الصبي المميّز مطلقاً . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في انّ المتنجّس هل يكون منجساً لملاقيه في الجملة كالنجس أم لا يكون منجساً أصلًا ؟ ذهب المشهور إلى الأوّل وخالفهم في ذلك الحلّي والكاشاني ( قدّس سرّهما ) وقد استدلّ لهم على ذلك بأُمور : الأوّل : انّ منجسية المتنجّس أمر ضروري يعرفه جميع المتشرّعة وعموم المسلمين من علمائهم وعوامّهم ، وقديمهم وجديدهم من غير أن يكون مختصّاً بطائفة دون طائفة وفرقة دون فرقة . وفيه : انّه إن أُريد بذلك ان تنجيس المتنجّس يكون من ضروريات الدين والشريعة نظير وجوب الصلاة ونحوه من الأحكام التي تثبتت من الدين بالضرورة ويكون إنكارها مستلزماً لإنكار النبوّة وموجباً للكفر ففساده واضح ضرورة انّه لا يكون ضرورياً بهذا المعنى بل يكون من الأُمور النظرية ، وكيف يمكن أن يقال بأنّ مثل ابن إدريس والمحدّث الكاشاني المنكرين لمنجسية المتنجّس منكران للضروري بهذا المعنى . وإن أُريد بذلك كونه من ضروريات الفقه ففيه انّه وإن كان كذلك خصوصاً
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 401 | الشيخ فاضل اللنكراني