تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

[ مسألة 5 لو شهد الشاهدان بالنجاسة السابقة وشكّ في زوالها يجب الاجتناب ]

مسألة 5 لو شهد الشاهدان بالنجاسة السابقة وشكّ في زوالها يجب الاجتناب ( 1 ) .
شرح
انّه مع عدم اختلاف الآثار أيضاً يشكل الحكم بالحجّية بعد اختلاف الشاهدين في النوع وإن كانا متوافقين في الجنس فتدبّر . وأمّا إذا كان المراد بها المعنى الثاني الذي يرجع إلى ثبوت الإجمال عند الشاهدين أيضاً فالظاهر انّ مقتضى إطلاق دليل حجّية البيّنة الشمول للشهادة الإجمالية بهذا المعنى أيضاً فإنّ قيام البيّنة على نجاسة أحد الإناءين كالعلم بنجاسة أحدهما ، فكما انّه يجب الاجتناب عن كليهما مع العلم الإجمالي بالنجاسة كذلك يجب مع قيام البيّنة على النجاسة بنحو الإجمال . ثمّ إنّ الحكم بالنهي عن ترك الاحتياط في القسمين الأخيرين وبجريان حكم العلم الإجمالي في الشهادة الإجمالية في القسم الأوّل مع انّ حكم العلم الإجمالي ليس إلّا الاحتياط اللزومي ممّا لا يستقيم فإنّ الاحتياط في جميع الأقسام على هذا احتياط لزومي عقلي فلا اختلاف بينها من هذه الجهة مع انّ المستفاد من العبارة وجود الاختلاف كما انّ التعبير عن وحدة النوع بالموضوع الواحد أيضاً لا يخلو عن مناقشة فإنّ الظاهر من عنوان « الموضوع الواحد » كون الشيء الذي تقع الشهادة عليه واحداً بأن شهدا بنجاسة هذا الثوب مثلًا مع انّ المراد منه هو وحدة النوع كما عرفت ، إلّا أن يكون مراد العبارة شيئاً آخر غير ظاهر لنا فتدبّر جيّداً . كما انّ التعبير عن القسم الأوّل والثاني بالشهادة بالإجمال مع انّ الظاهر من هذه العبارة هو القسم الأخير أيضاً غير مستقيم . ( 1 ) الوجه في وجوب الاجتناب هو جريان استصحاب النجاسة الثابتة بقيام البيّنة عليها وقد حقّق في باب الاستصحاب انّ جريانه لا يختصّ بما إذا كانت الحالة السابقة معلومة بالعلم الوجداني بل يجري فيما لو كانت الحجّة قائمة عليها والمراد من اليقين المأخوذ في دليل الاستصحاب المحكوم بحرمة نقضه