تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

[ مسألة 4 العلم الإجمالي كالتفصيلي ]

مسألة 4 العلم الإجمالي كالتفصيلي فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما إلّا إذا لم يكن أحدهما قبل حصول العلم محلّاً لابتلائه فلا يجب الاجتناب عمّا هو محلّ ابتلائه ، وفي المسألة إشكال وإن كان الأرجح بالنظر ذلك ، وفي حكم العلم الإجمالي الشهادة بالإجمال إذا وقعت على موضوع واحد ، وأمّا إذا لم ترد شهادتهما عليه ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط فيه وفيما إذا كانت شهادتهما بنحو الإجمال حتّى لديهما ( 1 ) .
شرح
لغة يكون مقتضى المقابلة بينه وبين اليقين في أدلّة الاستصحاب هو الحمل على كون المراد به خلاف اليقين . فانقدح ممّا ذكرنا وجه جريان الأُصول العملية في مورد الظنّ بخلافها وعدم جريانها إذا كان الظنّ علماً عرفاً فتدبّر جيّداً . ( 1 ) أقول : امّا كون العلم الإجمالي الذي يكون المراد به هي الشبهة المحصورة كما يظهر من التفريع كالتفصيلي فلأجل كونه أيضاً منجّزاً عند العقلاء لأنّ التنجيز ليس إلّا مجرّد صحّة احتجاج المولى على العبد وجواز عقوبته على مخالفة التكليف الواقعي كما يظهر بالمراجعة إلى العقلاء الذين هم المرجع في مثل المقام ممّا يرجع إلى الإطاعة والعصيان وما يترتّب عليهما من استحقاق الجنان والنيران وغيره من الآثار ، ومن الواضح انّه لا فرق عندهم في تنجّز التكليف المعلوم بين ما إذا كان تعلّق العلم به على سبيل التفصيل أو كان تعلّقه به على نحو الإجمال بأن كان المعلوم مردّداً بين أمرين أو أزيد ، فكما انّه يكون العبد عاصياً مستحقّاً للعقوبة فيما لو ارتكب الخمر المعلوم تفصيلًا كذلك يكون مستحقّاً لها فيما لو شرب جميع الأواني التي يكون في أحدها الخمر إجمالًا أو الآنية المشتملة عليها كما لا يخفى . وامّا استثناء صورة ما إذا لم يكن أحدهما قبل حصول العلم محلّاً لابتلائه فهو يبتني على ما هو المشهور بين من تأخّر عن الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) من