. . . . . . . . . .
شرح
كاليمين فإنّه حجّة في باب القضاء فقط .
لا يقال : البيّنة في النبوي المتقدّم بمعنى ما به البيان والدليل والحجّة ولكنّه يستفاد من تطبيقها على شهادة العدلين انّها أيضاً حجّة ودليل معتبر مطلقاً .
لأنّه يقال : هذا التطبيق هل هو شرعي تعبّدي أو عرفي ؟ فعلى الأوّل لا مجال للاسراء إلى غير باب القضاء لعدم وقوع التطبيق الشرعي في غيره وعلى الثاني يتوجّه السؤال عن انّه ما وجه التطبيق على شهادة العدلين فقط لعدم انحصار ما به البيان فيها عرفاً وثبوت المصاديق الأُخر أيضاً من كتابة ونحوها ، فيستكشف من ذلك انّ البيّنة في النبوي بمعنى شهادة العدلين فقط ويشهد لذلك انحصار الحجّة بها في باب القضاء وقبح أن يقول الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات ، بحيث كان المراد الاستعمالي مطلق ما به البيان والمراد الجدّي الذي يبتني عليه العمل خصوص شهادة العدلين . فالأولى أن يقال : إنّ المراد من البيّنة في النبوي خصوص شهادة العدلين ولا يمكن الاستدلال به على حجّيها في سائر الأبواب .
نعم يمكن أن يستدل على حجّية البيّنة المصطلحة مطلقاً بوجهين :
الأوّل : الإجماع .
وقد يناقش فيه أوّلًا بأنّه غير مسلم لمخالفة ابن البراج وإفتائه بأنّ النجاسة انّما تثبت بالعلم فقط .
والجواب عنه انّ العلم في كلام ابن البرّاج هو ما يقابل الظنّ المطلق الذي اعتقد الحلبي ( قدّس سرّه ) ثبوت النجاسة به وفتوى ابن البراج تكون في مقابل فتوى الحلبي فمراده من ثبوت النجاسة بالعلم فقط نفي ثبوتها بمطلق الظنّ ولا يكون المراد انحصار طريق الثبوت بالعلم في مقابل الظنّ مطلقاً .
وثانياً : إنّه من المحتمل بل الظاهر استناد المجمعين في إجماعهم إلى النبوي المذكور بضميمة إلغاء الخصوصية من باب القضاء أو إلى رواية مسعدة بن صدقة ،