تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما في الروايتين . وأمّا ما استدلّ به لإثبات مرامه من عدم انحصار المثبت في الموضوعات الخارجية بالعلم والبيّنة المصطلح عليها وثبوتها بالاستصحاب والإقرار ونحوهما ففيه انّا لا نضائق من ذلك لكن رواية مسعدة لا تكون في مقام حصر الحجّة في البيّنة والعلم ولا منافاة بينها وبين ما يدلّ على الثبوت بالاستصحاب والإقرار وعلى تقدير كونها ظاهرة في ذلك نرفع اليد عن هذا الظهور بمقتضى أدلّة المثبتات الأُخر . نعم يبقى شيء وهو انّ الرواية واردة في مورد الحلّية والحرمة والكلام في باب الطهارة والنجاسة والجواب وضوح عدم الفرق بين الحكمين من هذه الجهة . فانقدح انّ رواية مسعدة تدلّ على حجّية شهادة العدلين في جميع الموضوعات الخارجية المترتّبة عليها بعض الآثار الشرعية ، وتؤيّدها ما ورد في الجبن من انّه حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان عندك انّ فيه الميتة « 1 » وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً إلّا انّ صلوحها للتأييد غير قابل للمناقشة . رابعها : خبر العدل الواحد وقد استشكل في المتن في الاكتفاء به في مقام ثبوت النجاسة وكذا طهارة ما ثبتت نجاسته ونهى عن ترك الاحتياط في الصورتين ولكنّه لا يخفى انّ لنا في الشريعة موضوعات تثبت بخبر العدل الواحد بلا إشكال كاخبار المؤذِّن بدخول الوقت بسبب أذانه إذا كان عادلًا بل وكذلك إذا كان موثّقاً ، وكأخبار عدل واحد بعزل الموكّل للوكيل ، وكما لو أخبر البائع بوزن المبيع مطلقاً أي ولو لم يكن عادلًا فهو حجّة معتبرة في هذه الموارد بلا إشكال كما انّه لا إشكال في عدم اعتباره في الدعاوي والترافع وفي مثل الزنا . إنّما الإشكال في سائر الموارد كالقبلة والنجاسة ونحوهما وانّه هل يكون خبر العدل الواحد حجّة فيها كما تكون حجّة في باب الأحكام والروايات أم لا
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الأطعمة والأشربة أبواب الأطعمة المباحة الباب الواحد والستون .