تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ عليها بعض الأعلام مضافاً إلى ما ذكر بالأخبار الواردة في بيع الدهن المتنجّس الآمرة باعلام المشتري بنجاسته حتّى يستصبح به فإنّه يدل على اعتبار قول صاحب اليد لدلالته على وجوب الاستصباح على المشتري عقيب اخبار البائع بالنجاسة . وفيه : أوّلًا انّ إخبار البائع بنجاسة الدهن يحصل منه عادة العلم للمشتري حيث إنّ إخباره بتنجّسه الملازم لفوات منفعته الغالبية موجب لتنزّل قيمته ونقصانها ضرورة انّ الدهن المتنجّس قيمته أقلّ من الدهن الطاهر بمراتب والعاقل لا يخبر بنقصان قيمة ماله مع عدم كونه كذلك في الواقع فأخبار البائع في تلك الروايات موجب لثبوت العلم للمشتري عادةً . وثانياً : انّه لا يستفاد من تلك الروايات وجوب ترتيب الأثر للمشتري على قول البائع واخباره مطلقاً إذ من المحتمل وجوب الاخبار على البائع ووجوب ترتيب الأثر على المشتري على تقدير حصول العلم له من إخباره لا مطلقاً فتدبّر . وبعبارة أخرى : محطّ النظر في الروايات وجوب الإعلام مطلقاً لا وجوب ترتيب الأثر كذلك ، ويؤيّده انّه ربما يكون المشتري عالماً بالطهارة وبأنّ البائع قد خطأ في اعتقاد النجاسة واخباره بها . وبما ورد في رواية ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل أعار رجلًا ثوباً فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ؟ قال : لا يعلمه ، قال : قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد . « 1 » فإنّ ظاهر قوله : وهو لا يصلّي فيه انّه لا يصلّي فيه لنجاسته ، وعليه فالرواية تدلّ على اعتبار خبر المعير بنجاسة الثوب المستعار بحيث لو أخبر بها يجب على المستعير أن يعيد صلاته .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والأربعون ح 3 .