تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

[ مسألة 3 لا يحكم بنجاسة شيء ولا بطهارة ما ثبت نجاسته إلّا باليقين ]

مسألة 3 لا يحكم بنجاسة شيء ولا بطهارة ما ثبت نجاسته إلّا باليقين أو بإخبار ذي اليد ، أو بشهادة عدلين ، وفي الاكتفاء بعدل واحد إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط في الصورتين ، ولا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ وإن كان قويّاً : ولا بالشكّ أخلّا الخارج قبل الاستبراء كما عرفته سابقاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكر في المتن لثبوت النجاسة وكذا طهارة ما ثبت نجاسته عدّة طرق : أحدها : اليقين الذي هو حجّة بلا ريب وحجّية جميع الحجج ترجع إليه ولا يرى فيها أقوى منه وقد تقرّر في محلّه انّ حجّيته لا تحتاج إلى الجعل أصلًا . ثانيها : اخبار ذي اليد والظاهر انّ الملاك فيه مجرّد كون صاحب اليد من دون فرق بين من كان عادلًا أو ثقة وبين من لم يكن كذلك . وقد استدلّ على حجّية قوله واخباره بعد ثبوت الاتفاق وعدم وجود المخالف فيها بالسيرة العقلائية بضميمة عدم الردع عنها من ناحية الشريعة والظاهر انّ المنشأ انّ من استولى على شيء فهو أدرى بما في يده وأعرف بكيفياته وأعلم بأحكامه . ويمكن أن يستدلّ عليها أيضاً بما ورد في حجّية اليد في الملكية وأماريتها عليها من انّه لولا ذلك لما بقي للمسلمين سوق بتقريب انّ نفس عدم بقاء السوق بعنوانه لا يكون علّة للمنع عن عدم ترتّب الأثر على اليد ، بل العلّة في الحقيقة هي اختلال النظام ، فكل ما يوجب اختلال النظام فهو محظور في الشريعة ومنه عدم ترتيب الأثر على قول ذي اليد لأنّ من المعلوم ثبوت العلم التفصيلي لنا بنجاسة أشياء كثيرة من الذبائح والفرش والثياب والأواني حتّى أيدي المسلمين في زمان ولا علم لنا بعد ذلك بطروّ مطهر عليها بوجه ، فلولا اعتبار قول صاحب اليد واخباره عن طهارتها لكان استصحاب النجاسة حاكماً بنجاستها جميعاً وهو ممّا يوجب الوقوع في العسر والحرج ويلزم اختلال النظام كما هو ظاهر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 381 | الشيخ فاضل اللنكراني