. . . . . . . . . .
شرح
الأُخرى : انّه يصلّي قائماً فالروايتان ساقطتان عن الاعتبار ، وأمّا رواية الحلبي ففي سندها محمد بن عبد الحميد ، وأبوه عبد الحميد وإن كان موثقاً إلّا انّ ابنه لم تثبت وثاقته فإنّ توثيقاته تنتهي إلى النجاشي ، والعبارة المحكية عنه لا تفي بتوثيق الرجل حيث قال : « محمد بن عبد الحميد بن سالم العطّار أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين » وهذه العبارة وإن صدرت منه عند ترجمة محمد بن عبد الحميد إلّا انّ ظاهر الضمير في قوله : كان ثقة ، انّه راجع إلى أبيه وهو عبد الحميد لا إلى محمد ابنه ولو لم يكن ظاهراً فيه فلا أقلّ من إجماله فلا يثبت بذلك وثاقة الرجل وبهذا تسقط الرواية عن الاعتبار وتبقى الصحاح المتقدّمة الدالّة على وجوب الصلاة في الثوب المتنجّس من غير معارض .
أقول : يرد عليه مضافاً إلى عدم ثبوت التعدّد لرواية سماعة لما عرفت من ظهور كونها رواية واحدة انّ سماعة وإن لم يكن في الجلالة والاعتبار مثل زرارة ومحمّد بن مسلم إلّا انّ ظهور رواياته المضمرة في كون سؤاله انّما هو عن الإمام ( عليه السّلام ) ممّا لا ينبغي الارتياب فيه خصوصاً بعد ملاحظة منشأ الإضمار فيها وهو الاكتفاء بذكر اسمه المبارك في أوّل كتابه والإشارة إليه بالضمير في بقية الروايات لعدم الحاجة إلى تكرار الاسم فمجرّد الإضمار فيها لا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار وهل يمكن دعوى السقوط مع عدم ثبوت المعارض لها فعند ثبوته أيضاً لا مجال لهذه الدعوى كما لا يخفى .
وأمّا اختلاف الروايتين في الجواب فمنشأه اختلاف الرواة عنه لعدم تعدّد الرواية كما عرفت فلا يؤكد ذلك كون السؤال عن غير الإمام ( عليه السّلام ) .
وأمّا محمد بن عبد الحميد فالظاهر دلالة عبارة النجاشي على وثاقته وكون الضمير راجعاً إليه وإن كان العلّامة ( قدّس سرّه ) قد فهم من هذا الكلام وثاقة أبيه إلّا انّه خلاف الظاهر لأنّه على غير هذا التقدير يلزم التفكيك الركيك وذلك