تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

[ مسألة 8 لو اشتبه الثوب الطاهر بالنجس يكرّر الصلاة فيهما مع الانحصار بهما ]

مسألة 8 لو اشتبه الثوب الطاهر بالنجس يكرّر الصلاة فيهما مع الانحصار بهما ، ولو لم يسع الوقت فالأحوط أن يصلّي عارياً مع الإمكان ، ويقضي خارج الوقت في ثوب طاهر ، ومع عدم الإمكان يصلّي في أحدهما ويقضي في ثوب طاهر على الأحوط ، وفي هذه الصورة لو كان أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر يكرّر الصلاة على نحو يعلم بوقوعها في ثوب طاهر ( 1 ) .
شرح
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انّ مقتضى التحقيق هو الجمع بين الطائفتين بالتفصيل بين صورة الاضطرار إلى اللبس وعدمه والحكم بتعيّن الصلاة عارياً في الصورة الثانية وانّه على تقدير عدم إمكان الجمع ولزوم الرجوع إلى المرجّحات أيضاً لا يتغيّر الحكم لموافقة الطائفة الدالّة عليه للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلاة في الثوب النجس أيضاً لعدم خلوّ الروايات الدالّة على الاحتمال الآخر عن المناقشة كما عرفت . بقي الكلام في هذا المقام في حكم وجوب الإعادة أو القضاء عليه والظاهر انّه لا وجه للحكم بوجوب شيء منهما بعد الإتيان بالفريضة وعدم تحقّق الفوت واقتضاء مثل حديث لا تعاد العدم ولا يجري في هذا المقام احتمال الوجوب الناشئ من موثقة عمّار المتقدّمة في المقام الأوّل لعدم جريانها في هذا المقام كما هو ظاهر . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : ما إذا كان الوقت متّسعاً لتكرار الصلاة في الثوبين والمعروف بينهم في هذا المقام هو تكرار الصلاة في المشتبهين ولكنّه صرّح الحلّي في محكيّ « السرائر » بوجوب الصلاة عارياً على طريقه صلاة العاري وزعم انّه مقتضى الاحتياط وسيجيء نقل عبارته ويظهر من الشيخ في « الخلاف » وجود القائل بهذا القول في عصره وقبله ، كما انّه يظهر من « المبسوط » وجود