تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
من الطائفتين بل منشأه امّا طرح الطائفتين لثبوت المعارضة بينهما وعدم إمكان الجمع بينهما وعدم وجود المرجّح أو تعارضه أيضاً ، وأمّا الجمع بينهما بهذا النحو . وأمّا القول بوجوب الصلاة عرياناً فمنشأه تقديم الطائفة الدالّة عليه لكونها موافقة للشهرة بينهم ، كما انّ القول بوجوب الصلاة في الثوب المتنجّس يكون مستنداً إلى ترجيح الطائفة الدالّة عليه لأجل صحّتها وكونها أكثر عدداً وصاحب المدارك ذهب إلى عدم حجّية الطائفة الأُولى أصلًا بناءً على مسلكه من عدم حجّية غير الخبر الصحيح . والحق انّه لا محيص عن الجمع بين الطائفتين بما عرفت من الشيخ ( قدّس سرّه ) من حمل الأخبار الدالّة على وجوب الصلاة في الثوب النجس على ما إذا اضطرّ إلى لبسه أو وجود ناظر أو غيرهما ، وحمل ما يدلّ على الصلاة عارياً على صورة عدم الاضطرار . توضيح ذلك انّ السند في بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب الصلاة عارياً ينتهي إلى محمد بن علي الحلبي ، كما انّ السند في بعض الروايات الدالّة على وجوب الصلاة في الثوب النجس ينتهي إليه أيضاً ، ومن البعيد انّه كان قد سُئل عن حكم المسألة مرّتين أو مرّات بل الظاهر انّه سئل عن الإمام ( عليه السّلام ) مرّة واحدة وأجابه ( عليه السّلام ) بجواب واحد فالتعدّد انّما نشأ من تعدّد من روى عنه من الرواة وحينئذٍ فالرواية المشتملة على حكم من أصاب ثوبه الجنابة مع عدم كونه واجداً لغيره لا تكون مغايرة للرواية المشتملة على حكم من أصاب ثوبه المنفرد البول بل الظاهر أنّهما رواية واحدة كما يدلّ على ذلك روايته الأخيرة المشتملة على حكم من أصاب ثوبه المنفرد جنابة أو بول ، ولا يخفى انّ وجوب الصلاة في الثوب النجس قد قيّد في هذه الرواية بما إذا كان المصلّي مضطرّاً إلى لبسه لبرد أو غيره ضرورة انّه ليس المراد من الاضطرار وهو الاضطرار الحاصل من قبل الصلاة لأجل