. . . . . . . . . .
شرح
وثاقته باعتبار كثرة روايته وكثرة نقل مشايخ الحديث عنه كما في محكي جامع الرواة وإن كان جماعة من الفقهاء ( قدّس سرّهم ) قد ردّوا أحاديثه كالمحقّق والشهيد الثاني وغيرهما لكنّه لا يبعد اعتبارها كما هو معتقد الوحيد ( قدّس سرّه ) إلّا انّه مع ذلك يحتاج إلى مزيد المراجعة والدقّة الزائدة .
وأمّا احتمال كون المراد بالاضطرار في رواية الحلبي غير الاضطرار إلى اللبس فقد مرّ اندفاعه في توضيح مفاد الرواية وعرفت انّه على هذا التقدير يلزم التكرار لأنّ الاضطرار الناشئ من ناحية الصلاة باعتبار كونها مشروطة بستر العورة كان مفروضاً في السؤال ولم يكن وجه لتكراره في الجواب فلا موقع لهذا الاحتمال أصلًا .
وأمّا صراحة رواية علي بن جعفر في عدم كون المراد هو الاضطرار إلى اللبس فلم يظهر وجهها أصلًا فإن كون الرجل عرياناً لا يلازم عدم الاضطرار إلى اللبس لبرد أو ناظر فإنّه ربّما يكون الرجل فاقداً للثوب رأساً فلا مناص له من تحمّل البرد فإذا وجد الثوب يضطرّ إلى لبسه للفرار عنه ففرض كون الرجل كذلك لا يلازم عدم الاضطرار بوجه لعدم كون المفروض تحقّق هذا الوصف باختياره ومن الممكن إزالته بإرادته كما هو غير خفي .
وأمّا صحيحة الحلبي فالظاهر عدم صراحتها فيما أفاده أيضاً فإنّ عدم القدرة على الغسل قد يعبّر به كناية عن عدم إمكان النزع ضرورة انّ المنشأ لعدم القدرة على الغسل قد يكون عدم وجدان الماء وقد يكون وجود المانع عن استعماله وقد يكون هو الاضطرار إلى لبسه فما المانع من جعل الرواية الشاهدة للجمع شاهدة على كون المراد هذه الصورة ، وكيف يمكن دعوى صراحة الرواية في كون المراد هي القدرة على النزع وعدم القدرة على الغسل من بعض الجهات الأُخر فتدبّر .