. . . . . . . . . .
شرح
لرجوع الضمير في قول النجاشي بعد العبارة المتقدّمة : « له كتاب النوادر » إلى الابن قطعاً لعدم وجود الكتاب للأب لعدم كونه معنوناً في النجاشي أصلًا ولو كان له كتاب لكان المناسب بل اللازم عنوانه فيه ويؤيّده استشهاد النجاشي بقوله في « بيان الجزري » : كان بيان خيّراً فاضلًا . ومكاتبة سهل أبا محمّد العسكري ( عليه السّلام ) بيده كما ذكره النجاشي أيضاً في « سهل » وبعد ذلك يحتمل قوياً وقوع السقط في العبارة المتقدّمة وانّها كانت في الأصل : روى عن عبد الحميد إلخ . وبالجملة فالظاهر وثاقة الرجل واعتبار رواية الحلبي فلا مجال لدعوى السقوط عن الاعتبار .
وقد ناقش البعض المذكور في الجمع بين الطائفتين على تقدير الاعتبار وثبوت التعارض في البين بالنحو الذي ذكرنا في مقام الجمع بما حاصله : « إنّ هذا الجمع وإن كان لا بأس به صورة إلّا انّه بحسب الواقع لا يرجع إلى محصل صحيح :
امّا أوّلًا : فلأنّ الرواية رواية الحلبي التي هي شاهدة الجمع ضعيفة من جهة القاسم بن محمد .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لم يثبت انّ الاضطرار في الرواية أُريد به الاضطرار إلى اللبس لاحتمال أن يراد به الاضطرار إلى الصلاة في الثوب لما قد ارتكز في أذهان المتشرّعة من عدم جواز إيقاع الصلاة من دون ثوب .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ الاضطرار لو سلّمنا انّه بالمعنى المذكور لكنّه لا يمكن حمل الصحاح المتقدّمة على صورة الاضطرار لأنّ فيها روايتين صريحتين في عدم إرادتها إحداهما : صحيحة علي بن جعفر وثانيتهما : صحيحة الحلبي الثانية باعتبار انّ المفروض فيها انّ الرجل غير قادر على غسله فلا بدّ من قدرته على نزعه وإلّا لكان الأنسب أن يقول ولا يقدر على نزعه فلا مجال لهذا الجمع » .
أقول : امّا القاسم بن محمد الذي يكون المراد به هو الجوهري فالظاهر