. . . . . . . . . .
شرح
أجزائها مسبوقة بالعلم بالنجاسة ، كما يؤيّده أيضاً قوله : فعليك إعادة الصلاة ، الظاهر في انّ المكلّف أتمّ الصلاة الأُولى وإلّا فالتعبير المناسب أن يقال : تنقض الصلاة كما في صحيحة زرارة .
ثالثتها : صحيحة ثالثة أو حسنة لمحمد بن مسلم مروية في الكافي قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليَّ وأنا في الصلاة ؟ قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلِّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ، رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه . « 1 » . ورواه الشيخ في التهذيب بزيادة لفظة « واو » قبل قوله « ما لم يزد » وإسقاط قوله « وما كان أقلّ من ذلك » وعليه تكون جملة « ما لم يزد » جملة مستأنفة خبرها قوله « فليس بشيء » وحيث إنّ الشيخ رواه فيه عن كتاب الكافي فيدلّ ذلك على انّ النسخة الموجودة عنده منه كانت مطابقة لما في التهذيب فلا مجال للقول بأنّ ما في الكافي أضبط ممّا في غيره . ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) مع زيادة « وليس ذلك بمنزلة المني والبول » .
وكيف كان فلا بدّ من توضيح معنى الرواية وبيان مقدار دلالتها ليظهر حال التوهّم المذكور فنقول : الظاهر إطلاق السؤال وشموله لما إذا علم بوقوع بعض أجزاء الصلاة في الدم المرئي في الأثناء ولما إذا احتمل حدوثه في الأثناء كما انّ الظاهر عدم شموله لما إذا صلّى في الدم عالماً لأنّه مضافاً إلى انّه لا يتحقّق ذلك من المكلّف القاصد للامتثال الملتفت إلى شرطية الطهارة مخالف لما هو المتفاهم من السؤال المتبادر منه فانّ ظاهره انّه لو كانت الرؤية قبل الشروع في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب العشرون 6 .