تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
والإضمار لا يضرّها بل لا تكون مضمرة على ما رواه الصدوق في العلل ، ومجرّد الاستبعاد لا يوجب ذلك واقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء ودلالته على توسعة المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي انّما هو مقتضى ظاهر دليله فلا ينافي ورود دليل خاص على خلافه كما قام في الطهارة الحدثية على وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن كونه فاقداً لها ولو بعد الفراغ ، وحصول القطع بالأولوية ممنوع خصوصاً مع احتمال أن يكون وقوع الآنات المتخلّلة بين الأجزاء في النجاسة مانعاً إذا اتّصفت بسبقها عليها وخصوصاً مع انّه لو كانت الأولوية محقّقة لم يكن مجال لسؤال زرارة عن حكم هذه الصورة بعد سؤاله عن حكم تلك الصورة والجواب بعدم وجوب الإعادة كما لا يخفى . نعم يبقى إشكال الاشتراك في العلّة وهو لا يقاوم التصريح بالخلاف . وكيف كان فالظاهر لزوم الأخذ بمقتضى الرواية وجعلها دليلًا على التفصيل في المسألة وإن كان خلاف القاعدة . ومن الروايا الدالّة على وجوب الإعادة في المقام رواية أبي بصير المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به ؟ قال : عليه أن يبتدئ الصلاة ، قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه . « 1 » ثمّ إنّ هنا روايات ربما تتوهّم دلالتها على وجوب الإعادة في صورة التبين في الأثناء : إحداها : صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي ؟ قال : لا يؤذنه ( لا يؤذيه ) حتّى ينصرف . « 2 » نظراً إلى دلالتها على انّ العلم بالنجاسة الحاصل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الأربعون ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الأربعون ح 1 .