. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة لما كان يشتغل بها قبل الإزالة . وأمّا الجواب فهو متضمّن لأربع جملات :
إحداها : قوله ( عليه السّلام ) : « إن رأيته وعليك ثوب . . » والمراد انّه لو رأيته في الأثناء وأمكن لك الإزالة وتحصيل الطهارة بحيث لا تبقى مكشوف العورة يجب عليك ذلك ولو بإلقاء الثوب وطرحه إذ من المعلوم انّه لا خصوصية لطرح الثوب كما انّه لا خصوصية لأن يكون على المصلّي ثوب غير ما فيه الدم بل المراد إمكان إزالة الدم عمّا تعتبر طهارته في الصلاة ولو كان له ثوب واحد ، وحكم هذه الصورة وجوب الإزالة وإتمام العبادة وعدم وجوب الإعادة وهو إن كان مطلقاً شاملًا لما إذا كان الدم أقلّ من الدرهم إلّا انّه بقرينة قوله ( عليه السّلام ) فيما بعد : « وما كان أقلّ . . » يجب تقييده بغير هذه الصورة .
ومن المعلوم انّه لا دلالة لهذه الجملة على التفصيل الذي دلّ عليه مثل صحيحة زرارة المتقدّمة لأنّ مقتضى إطلاقها صحّة الصلاة فيما لو ع لم بوقوع بعض الصلاة في الدم أيضاً فتكون معارضة لها بالإطلاق والتقييد فيجب تقييدها بها ، ولو حمل مورد السؤال على خصوص ما إذا احتمل حدوث الدم في الأثناء فلا تعارض بينهما بوجه ولا حاجة إلى التقييد أيضاً .
ثانيتها : قوله ( عليه السّلام ) : « وإن لم يكن عليك ثوب غيره . . » وظاهرها انّه لو لم تتمكّن من الإزالة بحيث تبقى مستور العورة فإن لم يكن الدم زائداً على مقدار الدرهم فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ، ومفهومها انّه لو كان الدم زائداً على المقدار المذكور فلا يجب عليك المضي بل تجب عليك الإعادة ، ولا يخفى انّه لا يجوز أن يكون قوله ( عليه السّلام ) « ما لم يزد . . » قيداً للجملة الأُولى أيضاً إذ ينافيه الأمر بالطرح الدال على وجوبه كما انّه بناءً عليه يكون التفصيل بين ما إذا كان عليه ثوب غيره وبين ما إذا لم يكن عليه بلا فائدة إذ يكون المدار حينئذٍ على الزيادة على مقدار الدرهم وعدمها ففي الصورة الأُولى تجب عليه الإعادة في الفرضين وفي الثانية بالعكس ، فوجب أن تكون قيداً لخصوص الجملة الثانية كما هو ظاهر الرواية أيضاً .