تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
هو وقوع الآنات المتخلّلة بين الطائفتين من الأجزاء السابقة واللاحقة في النجاسة فقد مر انّه لا يكاد يقدح في الصحّة للأخبار المتقدّمة الواردة في الرعاف ، وإن كان هو وقوع الأجزاء الماضية في النجاسة بتمامها أو ببعضها فهو أيضاً لا يضرّ بالأولوية القطعية لأنّه إذا كانت الصلاة الواقعة بتمامها في النجاسة مع الجهل بها صحيحة تامّة كما مرّ البحث عنه فالصلاة الواقعة ببعض أجزائها فيها كذلك تكون صحيحة بطريق أولى فلا مناص من الحكم بالصحّة مع التمكّن من الإزالة . ولكن هذا الوجه لا يقاوم الأخبار الواردة في المسألة الدالّة على البطلان وقد جمع في بعضها بل في جميعها بين الحكم بالصحّة إذا انكشف الخلاف بعد الفراغ وبين الحكم بالبطلان إذا انكشف في الأثناء كصحيحة زرارة المتقدّمة المستدلّ بها في تلك المسألة المشتملة على قوله : قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته « الحديث » فإنّ دلالتها على لزوم الإعادة مع رؤية النجاسة المشكوكة في أثناء الصلاة ممّا لا مجال للخدشة فيها مع انّك عرفت دلالتها على عدم لزوم الإعادة فيما إذا تبيّن بعد الفراغ وقوع الصلاة في النجاسة ولأجل اشتمال الصحيحة على الحكمين المذكورين ربّما يمكن أن يتوهّم لزوم طرح الرواية للقطع بعدم الفرق بين الصورتين بل بأولوية عدم وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن في الأثناء بالإضافة إلى ما إذا تبيّن بعد الفراغ خصوصاً بعد اشتراكهما في العلّة التي علّل الإمام ( عليه السّلام ) عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية بها وهي جريان الاستصحاب ، واقتضاء دليله الاجزاء مضافاً إلى انّه من البعيد أن لا يسأل زرارة بعد سؤاله عن علّة الحكم في تلك الصورة عن علّة حكم هذه الصورة خصوصاً بعد اشتراكهما في تلك العلّة كما عرفت . هذا ، ولكن ما ذكر لا يوجب طرح الرواية خصوصاً بعد كونها صحيحة