تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
بإعلام الغير في أثناء الصلاة يوجب البطلان . والظاهر انّه لا دلالة لها على ذلك فإنّ غاية مفادها انّ العلم بالنجاسة بعد الفراغ لا يؤثّر في البطلان ، وأمّا كون العلم بها في الأثناء مؤثِّراً فيه فلا يستفاد من الصحيحة بوجه والنهي عن الإعلام أو عن الإيذاء انّما هو لأجل انّه مع العلم بها في الأثناء يصير مكلّفاً بالإزالة بالإضافة إلى الأجزاء الباقية ورعاية هذا التكليف في أثناء الصلاة ليس بسهل نوعاً ويؤيّده انّ الإعلام ربّما لا يصير موجباً للعلم بوقوع الأجزاء الماضية في النجاسة فتدبّر . ثانيتهما : صحيحة أُخرى لمحمّد بن مسلم المتقدّمة أيضاً عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ذكر المني فشدّده فجعله أشدّ من البول ثمّ قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك فكذلك البول « 1 » . نظراً إلى دلالتها على بطلان الصلاة في النجاسة الواقعة قبلها مع رؤيتها في الأثناء لأنّ ذكر المني قرينة على حدوثه قبل الصلاة لبعد ملاقاة الثوب في أثنائها . ولا يخفى انّ ظاهرها التفصيل بين ما إذا كان مسبوقاً بالعلم وما إذا لم يكن كذلك لا الفرق في خصوص الثاني بين الأثناء وبعد الفراغ كما هو مفروض المسألة لأنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : إن رأيت . . انّه إن رأيت المني قبل الشروع في الصلاة أو بعد الدخول فيها ونسيت إزالته وصلّيت ثمّ ذكرت فعليك الإعادة . فصدر الرواية متعرّض لحكم ما إذا سبق العلم قبل إتمام الصلاة مع فرض وقوع باقي الأجزاء فيها . غاية الأمر انّ ذلك لا يتحقّق من القاصد للامتثال الملتفت إلى شرطية الطهارة إلّا مع نسيان الإزالة ، ويؤيّد ذلك عطف قوله : بعد ما تدخل ، على قوله : قبل ، الدال على انّ الفرض هو ما إذا وقعت الصلاة بتمامها أو ببعض
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والأربعون ح 2 .