تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
البطلان . هذا تمام الكلام في الفرع الثالث . الفرع الرابع : صورة العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة ولها فرضان : الفرض الأوّل : ما لو لم يعلم سبقها والظاهر انّ المراد هو السبق على الآن الذي علم فيه بالنجاسة والتفت إليها وعليه فالمراد بالفرض الثاني الآتي إن شاء اللَّه وهو ما لو علم سبقها هو السبق على ذلك الآن الذي هو أعمّ من وقوع جميع الأجزاء الماضية من الصلاة في النجاسة أو وقوع بعضها فيها فالفرض الثاني له فرضان أيضاً . وقد حكم في المتن في الفرض الأوّل الذي هو محلّ البحث فعلًا بأنّه إن أمكنه إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل ومضى في صلاته وإن لم يمكنه فإن كان الوقت واسعاً استأنفها وإلّا فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك وإن لم يمكن صلّى بها . ويستفاد من ذلك صحّة الصلاة بالإضافة إلى الأجزاء الماضية والآنات التي علم فيها بعروض النجاسة ولا بدّ من العلاج بالإضافة إلى ما بقي من الصلاة والدليل على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية هو جريان استصحاب الطهارة فيها لعدم العلم بسبقها كما هو المفروض بل والعلم بوقوعها مع الطهارة كما فيما لو علم بعروض النجاسة في الأثناء الذي تعرّض له الماتن دام ظلّه بقوله : « وكذا لو عرضت له في الأثناء » فلا إشكال في تلك الأجزاء من هذه الجهة . وأمّا بالنسبة إلى الآنات المتخلّلة بين الأجزاء ، التي علم بمقارنتها مع النجاسة فالدليل على الصحّة هي الأخبار المتكثّرة الواردة فيمن رعف في أثناء الصلاة الدالّة على عدم بطلانها بذلك فيما إذا تمكّن من إزالته من دون استلزام المنافي كالتكلّم على ما ورد في بعضها أو استدبار القبلة على ما ورد في بعضها الآخر . ومن المعلوم انّه لا خصوصية للرعاف ولا للدم من بين النجاسات كما انّه لا خصوصية للتكلّم والاستدبار