تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الإخلال ببعض الأجزاء والشرائط على كونه إرشاداً إلى ثبوت الجزئية والشرطية في ذلك الحال أيضاً ، كما انّ نفي الإعادة إرشاد واخبار بعدم الجزئية والشرطية في ذلك الحال . فانقدح انّه لم يوجد ولا بدّ وأن لا يوجد مورد قابل لإيجاب الإعادة عليه شرعاً ونفيها عنه وحينئذٍ نقول : حديث لا تعاد مفاده التصرّف في أدلّة الاجزاء والشرائط الظاهرة في الجزئية المطلقة لتمام الأجزاء والشرطية المطلقة لجميع الشرائط ومبيّن انّها على قسمين : قسم له الشرطية والجزئية المطلقة وهو الخمسة المذكورة فيه بعنوان المستثنى وقسم لا يكون كذلك وهو ما عدا الخمسة وعليه فلا وجه لدعوى اختصاصه بالناسي ونحوه لعدم الفرق بينه وبين الجاهل بل ربّما يقال كما عن بعض الأعاظم بشموله للعالم أيضاً ولكنّه لا يمكن المساعدة عليه لأنّ الأخبار بعدم الجزئية والشرطية المطلقة لغير الخمسة المذكورة حيث كان بنحو التعبير بعدم الإعادة ، ومن المعلوم لزوم وجود المصحّح لهذه العبارة والعامل العامد التارك لبعض الأجزاء والشرائط لا يكون في الحقيقة قاصداً للامتثال مريداً لتحصيل المأمور به ولا يكون الداعي له إلى الإتيان بما أتى به هو أمر المولى فلا يناسبه هذا التعبير أصلًا بل التعبير الملائم له هو تحريكه إلى أصل الإتيان بالمأمور به وإرشاده إليه ومنه يظهر انّ الجاهل المقصر الذي يكون متردّداً وباب التعلّم له مفتوحاً لا تناسبه هذه العبارة أيضاً بل المناسب له تحريكه إلى تعلّم المأمور به وعدم المسامحة في ذلك ، وأمّا الجاهل القاصر الذي هو محطّ البحث في المقام فلا مانع من شمول الحديث له لمناسبة التعبير بالإعادة له قطعاً وكون المراد من الحديث ما ذكرنا من الأخبار بعدم الجزئية والشرطية المطلقة لغير الخمسة المستثناة بلسان نفي الإعادة . الثاني من وجهي المناقشة ما ربّما يقال من انّ « الطهور » الذي هو من الخمسة المستثناة امّا أن يكون أعمّ من الطهارة الحدثية والخبثية ، وأمّا أن يكون مجملًا لا يدرى انّه يختص بالأُولى أو يعمّ الثانية أيضاً ، وعلى كلا التقديرين لا مجال