. . . . . . . . . .
شرح
عنه لم تجب إعادتها وحيث لا معارض لها فلا مناص من العمل على طبقها ، وأمّا الأمر بالإعادة على تقدير ان غسله غيره فهو في الحقيقة تخصيص في الأدلّة المتقدّمة النافية للإعادة عن الجاهل بموضوع النجس ومرجعه إلى الردع عن العمل بأصالة الصحّة الجارية في عمل الغير بحسب البقاء وبعد انكشاف الخلاف لا بحسب الحدوث وإلّا لم يجز له الشروع في الصلاة ، ويمكن حمله على استحباب إعادة الصلاة في هذه الصورة .
أقول : لا ينبغي الارتياب في عدم شمول الأخبار النافية لوجوب الإعادة لما إذا كان المصلّي عالماً بالطهارة ولو بنحو الجهل المركّب ضرورة انّ موردها الجاهل سواء كان متردّداً أو غافلًا غير ملتفت فكما انّها لا تشمل الناسي كذلك لا تشمل المعتقد لطهارة الثوب والبدن العالم بها أصلًا ولو كان جهلًا مركّباً ولا مجال لدعوى العموم ثمّ إخراج الناسي واستثنائه والشاهد لما ذكرنا انّ المتفاهم عند العرف من تلك الأخبار ليس غير ما ذكرنا .
وأمّا حسنة ميسر أو صحيحته فالظاهر انّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « امّا انّك لو كنت غسلت . . » هو انّك لو كنت غسلت ثوبك لبالغت في غسله بحيث لا يبقى فيه أثر المني أصلًا ولم يكن عليك حينئذٍ شيء لا انّه لا يضرّ العلم بوقوع الصلاة في النجاسة بعد الفراغ عنها إذا علم بالطهارة قبلها مع انّه على تقدير الاستناد إلى هذه الرواية يلزم التفصيل بين ما إذا غسل المصلّي ثوبه وبين ما إذا وكّل الغير في غسله كما هو مفاد الرواية وحينئذٍ فلا موقع لما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) بعد ذلك من عدم وجوب الإعادة والقضاء في صورة التوكيل أيضاً . اللهمّ إلّا أن يقال بالفرق بين ما إذا أخبر الوكيل في تطهير الثوب بطهارته وبين ما إذا اعتقد الموكّل حصول التطهير من الوكيل من دون إخباره بذلك ومورد الرواية هو الثاني كما انّ مورد كلام السيّد هو الأوّل ومنشأه هو حجّية قوله امّا لأنّه ثقة وخبر الثقة في