. . . . . . . . . .
شرح
الموضوعات الخارجية حجّة ، وأمّا لأنّه ذو اليد وقوله حجّة . وكيف كان فلا وجه للحكم بعدم وجوب الإعادة والقضاء فيما إذا اعتقد الطهارة ثمّ انكشف الخلاف بعد الصلاة . هذا تمام الكلام في الجاهل بالموضوع .
بقي الكلام في هذا الفرع فيما إذا كانت الصلاة في النجاسة عن جهل بها من حيث الحكم بأن لم يعلم انّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة والجامع كون الشبهة حكمية وله صورتان :
إحداهما : ما إذا كان الجهل عذراً للمكلّف حال جهله كما في الجاهل القاصر ومن مصاديقه الظاهرة المجتهد المخطئ في اجتهاده .
ثانيتهما : ما إذا لم يكن الجهل عذراً له لاستناده إلى تقصيره في السؤال مع التمكّن منه أو عدم فحصة عن الدليل كذلك ويعبّر عنه بالجاهل المقصّر .
أمّا الصورة الأُولى فالظاهر انّ الحكم فيها عدم وجوب الإعادة وصحّة الصلاة لقاعدة « الأجزاء » التي تقدّم البحث عنها ولحديث « لا تعاد » المقتضي لعدم وجوب الإعادة في غير الخمسة المستثناة وقد عرفت اختصاص « الطهور » منها بالطهارة الحدثية كما عليه الأصحاب .
وربّما يناقش في شمول حديث لا تعاد للمقام بوجوه عمدتها وجهان :
الأوّل : إنّ حديث « لا تعاد » انّما تنفي الإعادة عن كل مورد قابل لها في نفسه بحيث لولا ذلك الحديث لحكم بوجوب الإعادة فيه إلّا انّ الشارع رفع الإلزام عنها امتناناً على المكلّفين ، ومن البديهي انّ الأمر بالإعادة إنّما يتصوّر فيما إذا لم يكن هناك أمر بإتيان المركّب نفسه كما في الناسي ونحوه حيث لا يجب عليه الإتيان بما نسيه ، ففي مثله لا مانع من الحكم بوجوب الإعادة عليه لولا ذلك الحديث ، وأمّا إذا بقي المكلّف على حاله من تكليفه وأمره بالمركب الواقعي