تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
العلم كما هو ظاهر ، فالتأمّل في الرواية يعطي كون المناط ما ذكرنا فلا يتمّ الاستدلال بها على التفصيل . وأمّا رواية ميمون الصيقل فربّما يقال بأنّ دلالتها على المدّعى غير قابلة للمناقشة مع انّه لا ارتباط لها بالمقام أصلًا فإنّ السؤال فيها لا يكون مرتبطاً بالصلاة بوجه والجواب لا يتعرّض لحكم الصلاة أيضاً كذلك بل السؤال انّما هو عن أنّه أجنب الرجل بالليل واغتسل من الجنابة قطعاً ثمّ بعد ما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة وغرض السائل انّه هل يجب عليه الاغتسال من الجنابة ثانياً لأنّه يحتمل تجدّدها في حال النوم بعد ما اغتسل من الجنابة قبله أو انّه لا يجب عليه ولا نظر له إلى وقوع الصلاة في الثوب الكذائي بل ولا إشعار في السؤال بذلك بل محطّ النظر لزوم إعادة الاغتسال وعدمه والجواب أيضاً ناظر إلى ذلك وانّه إن كان حين قام من النوم نظر إلى الثوب فلم يرَ شيئاً فلا تجب عليه إعادة الغسل وتكراره وإن كان حين قام منه لم ينظر إليه فوجود الجنابة في الثوب امارة عرفية على تحقّق الاحتلام والجنابة حال النوم فيجب عليه الغسل ثانياً فالمراد من الإعادة وعدمها هي إعادة الغسل وعدمها كما انّ المراد من القيام هو القيام من النوم لا القيام للصلاة . والإنصاف انّ الرواية لا يكون لها أيّ ارتباط بما نحن فيه ، مع انّ ميمون الصيقل مجهول الحال والرواية ضعيفة السند . وأمّا صحيحة زرارة فالفحص والنظر فيها مفروض في كلام السائل ولا إشعار فيها بمدخليته في الحكم بعدم وجوب الإعادة خصوصاً مع ملاحظة التعليل بجريان الاستصحاب المشترك بين الصورتين وخصوصاً مع دلالة الصحيحة في موضع آخر منها على عدم وجوب الفحص وعدم ترتّب أثر عليه من جهة نفي وجوب الإعادة وهو قوله ( عليه السّلام ) بعد ما سأله زرارة بقوله : فهل عليَّ إن شككت في انّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك .