تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول . « 1 » فإنّ تعليق الحكم بعدم وجوب الإعادة على النظر في الثوب وعدم رؤية المني أو البول ظاهر في انتفائه مع عدم النظر وعدم التفحّص . ثانيتهما : رواية ميمون الصيقل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال : الحمد للَّه الذي لم يدع شيئاً إلّا وله حدّ ؛ إن كان حين قام نظر فلم يرَ شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر ، فعليه الإعادة . « 2 » وتؤيّد الروايتين صحيحة زرارة المتقدّمة المشتملة على قوله : « فإن ظننت انّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أرَ فيه شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه . . » . ويرد على الاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم انّ التأمّل فيها يقضي بكون المناط هو العلم بالنجاسة قبل الصلاة أو بعد ما يدخل فيها وعدم العلم بها كذلك وانّما عبّر عن العلم في الجملة الأُولى بالرؤية نظراً إلى حصول العلم بسببها غالباً كما انّه عبّر عن عدم العلم بعدمها بعد النظر لذلك ، فالملاك في وجوب الإعادة وعدمه هو العلم وعدمه ويؤيّد ذلك مع انّه هو المتفاهم عند العرف من مثل الرواية انّه على غير هذا التقدير يلزم إهمال الرواية لحكم صورة ثالثة وهي صورة وجود النجاسة وعدم التفحّص عنها قبل الصلاة ودعوى إفادة الرواية لحكمها بالمفهوم مدفوعة بأنّ احتياجها إلى التصريح والإفادة بالمنطوق كان أشدّ من احتياج صورة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والأربعون ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والأربعون ح 3 والمذكور في الوسائل في سند الحديث هو الحسن بن علي بن عبد الله بن جبلة والظاهر عدم وجود هذا الاسم بين الرواة والصحيح كما هو الموجود في كتاب الكافي هو الحسن بن علي عن عبد الله بن جبلة فلا تغفل .