تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
حكم العالم بناءً على ما هو الظاهر من معناها مع انّ العالم يجب عليه الإعادة قطعاً فانّ قيام الدليل على ورود الاذن في الترك بالنسبة إلى بعض مدلول الصيغة لا ينافي بقائها على ما هو ظاهرها بالإضافة إلى البعض الآخر خصوصاً لو قيل بأنّ ظهور الأمر في الوجوب انّما هو من قبيل ظهور الفعل وإلّا فنفس الصيغة لا تدلّ إلّا على إنشاء الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب . ولو أبيت إلّا عن ثبوت المعارضة بين الطائفتين وعدم إمكان الجمع العرفي فاللازم أيضاً الأخذ بالروايات الدالّة على عدم وجوب الإعادة لكونها موافقة لفتوى المشهور ومورداً لعمل الأصحاب فلا محيص عن الحكم بعدم الوجوب . وأمّا القول الثالث وهو التفصيل بين الوقت وخارجه فيمكن أن يكون مستنده الجمع بين الطائفتين المتقدّمتين من الأخبار بحمل إطلاق ما ظاهره الوجوب على الوقت وإطلاق ما يدلّ على عدمه على خارج الوقت . ويرد عليه انّ هذا بمجرّده جمع تبرّعي لا سبيل إليه . نعم لو كان في البين رواية دالّة على التفصيل لكان جعلها شاهدة للجمع بمكان من الإمكان والمفروض عدم وجودها وفتوى الشيخ ( قدّس سرّه ) بذلك في بعض كتبه وإن كان يمكن أن يقال بكشفها عن وجود نص في الجوامع الأوّلية شاهد على الجمع غير واصل إلينا إلّا انّه ليس بكاشف قطعي بل ولا ظنّي لوجود الشهرة المحقّقة على الخلاف ومجرّد الاحتمال لا يقاوم الدليل . ويمكن أن يكون مستند التفصيل ما ربّما يقال من انّ صحيحة وهب وموثقة أبي بصير المتقدّمتين وإن كان مدلولهما وجوب الإعادة مطلقاً والنسبة بينهما وبين الأخبار الدالّة على عدم الوجوب كذلك التي هي مستند المشهور هو التباين إلّا انّ القاعدة تقتضي تخصيصهما أولًا بما هو صريح في عدم وجوب الإعادة خارج الوقت لأنّ النسبة بينهما وبينه بالإضافة إلى الإعادة في خارج الوقت نسبة النص