تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
أو الأظهر إلى الظاهر ، وبعد ذلك تنقل النسبة بينها وبين الطائفة النافية إلى العموم المطلق فلا مناص من الجمع بينهما بحمل الطائفة النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت وحملهما على الإعادة في الوقت فيتّجه التفصيل . ويرد عليه مضافاً إلى وجود الإجمال أو الإشكال في نفس الروايتين كما عرفت ان حمل الأخبار النافية على إرادة الإعادة خارج الوقت لا يجري في جميعها كما في مثل صحيحة زرارة المشتملة على تعليل عدم وجوب الإعادة بثبوت استصحاب الطهارة ضرورة جريان التعليل في كلتا الصورتين بل لو كان الحكم هو عدم وجوب الإعادة في خصوص خارج الوقت لكان المتعيّن التعليل بذلك لا بالاستصحاب الجاري فيهما خصوصاً مع عدم كون الاستصحاب بمجرّده كافياً لذلك بل لا بدّ من ضمّ شيء آخر إليه وهو انّ الحكم الظاهري يقتضي الإجزاء ويوجب الاكتفاء ولو انكشف الخلاف ولذا ربّما يستدلّ بهذا التعليل على مفروغية اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء نظراً إلى عدم تماميته بدونه ، مع انّه يمكن أن يقال بأنّ مورد هذا الحكم منها هو قبل خروج الوقت لظهور عبارة السؤال في تحقّق الرؤية بعد الفراغ بلا فصل ومن الظاهر انّ الفراغ من الصلاة لا يكون مصادفاً لخروج الوقت غالباً . وكيف كان فلا مجال لحمل مثل الصحيحة على خارج الوقت وعليه فالمعارضة بينه وبين الروايتين باقية وقد عرفت انّه لا محيص من حملهما على الاستحباب . نعم لا ينبغي ترك الاحتياط بملاحظة الروايتين في كلتا الصورتين كما احتاط الماتن دام ظلّه . وأمّا القول الرابع وهو التفصيل بين المتفحّص قبل الصلاة وغيره بوجوب الإعادة على الثاني دون الأوّل فمستنده روايتان : إحداهما : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت