تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلّي فيه ثمّ يعلم بعد ذلك ؟ قال : يعيد إذا لم يكن علم . « 1 » ثانيتهما : موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم . « 2 » ولكن يرد على الاستدلال بالرواية الأولى انّ تقييد وجوب الإعادة بما إذا لم يكن علم الظاهر في عدم الوجوب مع عدم القيد وهي صورة العلم بالنجاسة ربّما يدل على كون الصادر من الإمام ( عليه السّلام ) هي كلمة « لا يعيد » فسقط حرف النهي سهواً من الراوي أو الناسخ . ويحتمل بعيداً الحمل على الاستفهام الإنكاري كما احتمله صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) وكيف كان فالرواية مجملة لا مساغ للاعتماد عليها . وأمّا الموثقة فتقييد وجوب الإعادة بصورة العلم وتعميم المورد لصورتي العلم وعدمه يمكن أن يكون مرجعه إلى انّ وجوب الإعادة مشروط بالعلم بوقوع النجاسة في الصلاة لأنّ العلم من شرائط تنجّز التكليف ، ويحتمل أن يكون المراد تخصيص وجوب الإعادة بخصوص صورة العلم والتعميم قبله انّما هو لبيان التشقيق في المسألة وانّ لها صورتين ووجوب الإعادة انّما يختصّ بخصوص الصورة الأُولى ، هذا ولكن الاحتمال الأخير بعيد جدّاً والظاهر هو الاحتمال الأوّل . والجمع بينهما وبين الروايات المتقدّمة الصريحة في عدم وجوب الإعادة هو حملهما على الاستحباب لظهورهما في الوجوب وصراحة تلك الأخبار في عدم الوجوب فيحمل الظاهر على النصّ ولا ينافي ذلك اشتمال الموثقة على بيان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الأربعون ح 8 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الأربعون ح 9 .