[ مسألة 6 من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته ووجبت إعادتها ]
مسألة 6 من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته ووجبت إعادتها من غير فرق بين الوقت وخارجه ، والناسي كالعامد ، والجاهل بها حتّى فرغ من صلاته لا يعيد في الوقت ولا خارجه وإن كان الأحوط الإعادة ، وأمّا لو علم بها في أثنائها فإن لم يعلم بسبقها وأمكنه إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل ومضى في صلاته ، وإن لم يمكنه استأنفها لو كان الوقت واسعاً وإلّا فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك على الأقوى ، وإن لم يمكن صلّى بها ، وكذا لو عرضت له في الأثناء ، ولو علم بسبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقا . ( 1 ) .
شرح
النجاسة الموجبة للنفرة في الأنظار العادية مع انّه كتاب الهداية ولا بدّ من الرجوع إليه للاستضائة من نوره بأولويته من المسجد لأنّه أشدّ إضافة إلى اللَّه من إضافة المسجد إليه ، فحرمة التنجيس ثابتة ، وعليه لا فرق بين التنجيس وبين الكتابة بالمداد النجس لو لم يكن الثاني أشدّ من الأوّل ، ومع كتابته كذلك جهلًا أو عمداً لا يرتفع حكم وجوب الإزالة بل هو باق على قوّته فيجب تطهيره بأيّ نحو تحقّق ، وإذا لم يتحقّق إلّا بمحوه كما إذا كان بغير مداد الطبع ممّا ينمحي بالغسل بالماء فاللازم محوه لكن لا بخصوص الغسل بالماء فإنّه لا فرق حينئذٍ بين أن يغسل بالماء فينمحي أو أن يمحى بغيره كما هو ظاهر .
وامّا في مداد الطبع فتطهيره بالماء لا يوجب انمحاءه فيجب ذلك لكن هل يجوز محوه رأساً بدل التطهير بالماء فيه إشكال .
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : الصلاة في النجاسة متعمّداً والمراد بالمتعمّد هو العالم المتعمّد بقرينة ذكر الجاهل بعده ، كما انّ المراد بالنجاسة ما تكون الصلاة مشروطة بطهارة الثوب والبدن منها وعليه فالدم إذا كان أقلّ من الدرهم أو الثوب المتنجّس الذي لا تتمّ الصلاة فيه خارج عن محلّ البحث لأنّه فيما لا يعفى عنه في الصلاة والحكم فيها