تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ مسألة 3 لا فرق في المسجد بين المعمورة والمخروبة والمهجورة ]

مسألة 3 لا فرق في المسجد بين المعمورة والمخروبة والمهجورة ، بل الأحوط جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه كما إذا غصب وجعل داراً أو خاناً أو دكّاناً ( 1 ) .
شرح
جعفر المتقدّمة فمن الواضح اختصاص موردها بنفس المسجد . نعم لو كان المستند هو قوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ. . أو قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » وحمل النجس على الأعمّ من المتنجسات لكان مدلولهما وجوب الإزالة عن مثل الحصير أيضاً ، لكنّك عرفت عدم تمامية الاستدلال بشيء منهما لنفس المسجد فضلًا عن آلاته ، فيتحصّل من ذلك انّه لا دليل على جريان حكم المسجد من جهة النجاسة في الحصير والفرش وشبهه . نعم يمكن القول بحرمة التنجيس دون وجوب الإزالة من جهة كونه تصرّفاً في غير تلك الجهة التي أوقف لها . هذا ويمكن أن يقال : إنّ ارتكاز المتشرّعة كما هو ثابت بالإضافة إلى نفس المسجد كذلك هو ثابت بالنسبة إلى حصيرة وفرشه الذي هو محل ابتلاء المصلّي نوعاً ولا فرق عند المتشرّعة بين نفس المسجد وبين مثل حصيرة فالأحوط جريان الحكمين فيه ولا فرق بين أن تكون الإزالة متوقّفة على التطهير أو على قطع الموضع ولا بدّ من مراعاة الأصلح منهما وهو تختلف باختلاف الموارد . ( 1 ) امّا عدم الفرق بين أفراد المساجد المختلفة من جهة كونها معمورة أو مخروبة أو مهجورة فلإطلاق الدليل وشموله لها بعد عدم خروج شيء منها عن عنوان المسجدية كما هو المفروض . وأمّا ما إذا تغيّر عنوانه بالفعل كما إذا غصب وجعل داراً أو خاناً أو دكّاناً فالاحتمالات بل الأقوال فيه ثلاثة : أحدها : جريان كلا الحكمين : وجوب الإزالة وحرمة التلويث فيه أيضاً نظراً إلى شمول الأدلّة والأخبار الواردة فيهما للمقام لأنّ موردها ما كان مسجداً